إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٥
سقط الأرش لأنه عبده حينئذ و لا يثبت له مال عليه و يسقط مال الكتابة بالفسخ، و لو أعتقه مولاه سقط مال الكتابة دون الأرش على اشكال (١)، و لو كان ما في يده يفي بأحدهما فاختار السيد قبض مال الكتابة صح و عتق و لزمه الأرش أو الأقل على الخلاف قطعا و ان كانت على أجنبي عمدا (فان) عفا فالكتابة باقية و ان كانت نفسا و اقتص الوارث فهو
الشيخ في المبسوط و لم يرجح أحدهما هنا (احتج) القائلون بالأرش بأنه كالحرّ في المطالبة ما دامت الكتابة باقية و مشابهته للحرّ هنا بالنسبة إلى المولى واجبة لأن رقّه يمنع استحقاق المولى مطالبته بوجه غير الرقية و توابعها فلو لم نعتبر فيه مناسبته للحرّ هنا لم يمكن الحكم باستحقاق المولى الأرش (و احتج) الآخرون بقوله عليه السّلام لا يجني الجاني على أكثر من نفسه [١] فلو طولب بأكثر من قيمته للزم مطالبته بأزيد من نفسه و هذا هو الأصح عندي و عند والدي و اما إذا كان الأرش أقل من القيمة فليس للمجنى عليه بسبب الجناية أزيد من الأرش و يعبّر عن العوض على هذا القول بان يطالب بأقل الأمرين من قيمته و أرش الجناية و يعبّر عن القولين أيضا بأن يقال ان للمكاتب ان يفتدي نفسه في الجناية و بكم يفديها؟ فيه قولان (أحدهما) بأقل الأمرين من أرش الجناية و القيمة (و الثاني) بأرش الجناية بالغا ما بلغ لانه لو عجز نفسه ربما اشترى بذلك القدر.
قال قدس اللّه سره: و لو أعتقه (إلى قوله) على اشكال.
[١] أقول: إذا جنى المكاتب على مولاه جناية توجب الأرش وجب عليه الأرش فإذا أعتقه مولاه سقط مال الكتابة جزما و في سقوط أرش الجناية إشكال (من) حيث ان المولى أتلف متعلق الأرش بالعتق لان تعلق أرش الجناية برقبته تعلّق الاستيفاء منها و بالعتق امتنع ذلك (و من) حيث انه دين ثبت للمولى فلا يسقط الدين بالعتق لأصالة البقاء و لان العتق يؤكّد إمكان تعلق دين المولى به فإن الرقية المحضة تنافي ثبوت دين للمولى في ذمة عبده و الكتابة المؤدية إلى العتق المشابهة للحريّة في قطع التصرف عنه تصحح ثبوت دين للمولى فالحرية اولى.
قال قدس اللّه سره: و ان كانت على أجنبي (إلى قوله) على الخلاف.
[١] لم نعثر عليه بعد.