إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠٩
مع الإكراه و إذا صارت أمّ ولد عتقت بموته من نصيب ولدها و تقوّم مكاتبة و يسقط عنها ما بقي من كتابتها و ما في يدها لها، و لو أعتقها مولاها عتقت و سقطت كتابتها و ما في يدها لها.
و لو كاتباها ثم وطئ أحدهما حدّ بنصيب الآخر و عليه المهر فان عجزت فلآخر الرجوع على الواطى بنصف المهر ان لم يكن دفعه فان حملت قوّمت بعد عجزها (و قيل) في الحال و عليه نصف قيمتها موسرا كان أو معسرا على اشكال و نصف مهرها فتبطل الكتابة في حصة الشريك و تصير جميعها أمّ ولد و نصفها مكاتبا للواطى فإن أدّت نصيبه اليه عتقت و سرى إلى الباقي لأنه ملكه على قول الشيخ (١)
الكتابة مع وجود الملك.
قال قدس اللّه سره: و لو كاتباها (الى قوله) على قول الشيخ.
[١] أقول: الأمة المشتركة بين اثنين إذا كاتباها مالكاها معا ثم وطئها أحدهما فالكلام في الحد و التعزير و لزوم المهر معلوم مما تقدم و انما يبحث هنا فيما إذا حملت بوطيه و فيه أبحاث أربعة- سراية الاستيلاد، و شرطه، و وجوب التقويم، و وقته (الأول) مسيس الملك موجب لالتحاق الولد به و ثبوت حكم الاستيلاد في نصيبه و سبب في سرايته في الجملة إجماعا و الخلاف انما هو في شرطه (الثاني) اختلف الناس في اشتراط سراية الاستيلاد بالايسار فأثبته قوم و هو اختيار الشيخ في المبسوط و نفاه آخرون و استشكل المصنف لتعارض الدليلين و تكافؤ القولين (احتج) الأولون بان العتق أقوى من الاستيلاد فإذا كان الإعسار مانعا من الأقوى فمنعه من الأضعف أولى (و الجواب) المنع من المقدمتين (احتج) الآخرون بعموم الأخبار الدالة على وجوب تقويم الجارية المشتركة إذا وطئها أحد الشريكين على الواطى لعدم تصور استيلاد البعض خاصة (لأن) الولد حاصل من جميعها و نسبه لاحق بها و به فلا يتبعض الاستيلاد و ثبوته متحقق فيجب الحكم بلحوق الاستيلاد لكلها فافترق هو و العتق لتحقق التبعيض فيه دون كونها أم ولد (الثالث) لمّا ثبت وجوب التقويم فيغرم الواطى للشريك قيمة نصيبه و ينتقل إلى الواطى فتبطل الكتابة فيه و بقي نصيب الواطى مكاتبا فينعتق بالاسبق من أداء المال و من موت المولى (الرابع) في وقت التقويم و اختلف الفقهاء فيه فقال بعضهم يقوّم حال الاحبال كما لو أعتق أحد الشريكين نصيبه من المكاتب فإنه كما ان الإعتاق المتأخر أقوى من الكتابة فكذا