إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠٥
و لو عجز نفسه و عليه أرش و دين معاملة سقطت النجوم و وزع ما في يده على الحقين (و يحتمل) تقديم الدين لتعلق الأرش بالرقبة و العكس لان صاحب الدين رضى بذمته (١) و لمستحق الأرش تعجيزه حتى يتبع رقبته، و لو أراد السيد فداه لتبقى الكتابة جاز و ليس لصاحب دين المعاملة تعجيزه إذ لا يتعلق حقه بالرقبة و لو كان للسيد دين معاملة ضارب الغرماء به لا بالنجم، و لو كان مطلقا ضارب بالنجم أيضا
ان لا يكون قد حجر عليه لعدم التماس الغرماء أو غيره أو يكون قد حجر عليه فان كان الأول فله تقديم من شاء مع التساوي في الحلول و ان كان الثاني و هو ان يكون قد حجر عليه تولى الحاكم قسمة ما في يده و في كيفية القسمة احتمالان و قيل قولان (أحدهما) التوزيع بين الديون و أرش الجناية خاصة لتعلق الكل بما في يده لوجود أسباب الاستحقاق و عدم التمانع و اما عدم مشاركة المولى لان له عوضا هو الرقبة و له تعجيزه إذا عجز فان فضل شيء بأن غلب قيمة الكل أو البعض بعد القصور و الحجر فوفّى بالدين و أرش الجناية كان الباقي للمولى اى يتعلق به حقه لما حل من النجوم و الى هذه الفائدة أشار بقوله (و الباقي للمولى) و ثانيهما انه يقدم دين المعاملة لأنه يتعلق بما في يده لا غير و لأرش الجناية متعلق آخر و هو الرقبة و كذلك حق السيد بتقدير العجز يعود إلى الرقبة ثم يقدم أرش الجناية على النجوم (لأن) الأرش مستقر و النجوم عرضة للسقوط و على قول الشيخ أظهر فإذا قدّم على المستقر فعلى غير المستقر اولى (و لان) حق المجنيّ عليه يقدم على حق المالك في القن فكذلك في المكاتب لان جنايته لما قدمت على ملك السيد في عبده فتقديمها على عوضه و هو مال الكتابة أولى.
قال قدس اللّه سره: و لو عجز نفسه (الى قوله) بذمته.
[١] أقول: وجه التوزيع تساوى الحقين في وجوب الأداء (و لان) كل واحد منهما دين و كل دين يتعلق بعين مال المحجور عليه بعد الحجر و الأقوى عندي تقديم دين المعاملة لأن الأرش متعلق بالرقبة تعلق الاستيفاء فيكون كالرهن و في الحجر لا يزاحم المرتهن فيما عدا الرهن غيره الا بالفاضل من الدين عن قيمة الرهن و في الأرش لا فاضل لان الفاضل من دية الجناية عن قيمة الجاني فيما إذا بيع فيها هدر لا يلزم أحدا فكأنها معدومة