إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠٢
(قيل) وجب القضاء و يجوز المقاصة. (١)
للوجوب) و مال اللّه الزكاة (قال) بوجوب الإعانة إن وجبت الزكاة و ان لم يجب الزكاة استحبت الإعانة لأنه من باب التعاون على البر و لأنها فك رقبة فيدخل تحت قوله تعالى فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعٰامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [١] و من قال بان الأمر هنا للاستحباب (و مال اللّه) الزكاة شرط استحباب الإعانة بوجوب الزكاة و الّا لم يكن للتقييد بقوله (من مال اللّه) فائدة و استخراج وجه باقي الأقوال ظاهر يحصل بأدنى تأمل.
تنبيه يلزم على قول من قال بالوجوب انه إذا بقي على المكاتب المشروط القدر الذي تجب الإعانة به على السيد كاقلّ ما يتملك عندنا ثم عجز عن الأداء لم يسترق و لم يجز تعجيزه (و اعلم) ان قوله (و لا يتقدر قلة و لا كثرة) إشارة إلى انه من الواجب المخير و تظهر الفائدة في انه لو أعان الزائد كان له ثواب الواجب لا المندوب.
قال قدس اللّه سره: و لو أخل (إلى قوله) المقاصة.
[١] أقول: اختلف القائلون في وجوب الإيتاء مطلقا اى غير مشروط بوجوب الزكاة فقال بعضهم انه وجوب مستقر في الذمة لا يزول إلا بأدائه أو بطلان الكتابة كعجز المشروط و رده في الرق و هو اختيار الشيخ في المبسوط لما تقدم من ان الأمر للوجوب و ان مال اللّه ليس بمقصور على الزكاة و الأصل البقاء قال و لو مات السيد اخرج من تركته و يقدم على الوصية و يساوى الديون و يقسط التركة عليهما بالنسبة و لو انعتق المكاتب بأداء ما عليه وجب على السيد قضاء الإيتاء.
تنبيه (اعلم) ان في قوله (و لو أخل حتى انعتق بالأداء قيل وجب القضاء) فوائد (الاولى) في قوله (انعتق بالأداء) انه لو انعتق بغير الكتابة كما لو أعتقه مولاه أو بالسراية أو بالوصية بعتقه أو بانعتاقه على وارث المولى بعد موته فإنه لا يجب و لا يستحب و لو انعتق بالكتابة
[١] البلد- ١٤.