إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠
لترتب النفقة و الميراث هنا، و لو شهدت بأنّي أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدّع اجرة. (١)
و لو ادعى بعد العقد أنها أخته من الرضاع أو امه و أمكن فإن صدّقته قبل الدخول بطل العقد و لا مهر و لا متعة و ان كان بعد الدخول فلها المسمى مع الجهل و لا شيء مع العلم بالتحريم (و يحتمل) مع الجهل مهر المثل. (٢)
قال قدس اللّه سره: و لو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدع اجرة
[١] أقول: المراد انه إذا قالت المرأة: انا أرضعته متبرّعة بغير اجرة أو قبضت أجرتي (و وجه القرب) وجود المقتضى و هو العلم فان علمها بحصول الرضاع المحرم أقوى من علم غيرها لانه من قبيل الضروريات من المحسوسات، و عدم المانع إذ لم تدّع شيئا أصلا فلا تهمة هنا لأنها لم تستجلب بها نفعا و لم تستدفع بها ضررا (و يحتمل) عدم القبول لوجهين (ألف) لما تقدم من دلالة رواية ابن بكير على انها إذا لم يعلم غيرها لم تصدّق (ب) انها شهادة على فعلها و شهادة الفاعل على فعله إقرار فلا يقبل في حق الغير (و لأنها) تثبت له و لها المحرمية و هي دعوى (و فيه نظر) لان السبب هو امتصاص الثدي و وصول اللبن به الى الجوف و الفاعل هو المرتضع و هي قابلة و الأصل في المشهود عليه انما هو الفاعل لا القابل و الشهادة انما هي على فعله لا على فعلها لانه قد يصدر منه حال نومها أو اغمائها الرّضعات كلها و لا فعل لها حينئذ و يثبت حكم الرّضاع من الطرفين و اما المحرمية فتابعة كباقي احكامه و هذا فارق بين هذه الشهادة و شهادة الحاكم أو القاسم بما حكم به أو قسم و يفرّق أيضا بأن شهادة الحاكم بما حكم به و القاسم بما قسم تدلان على تزكيته و لا تقبل تزكية الإنسان نفسه و الرضاع ليس تزكية.
قال قدس اللّه سره: و لو ادعى بعد العقد أنها أخته (إلى قوله) و يحتمل مع الجهل مهر المثل.
[٢] أقول: الأول قول الشيخ رحمه اللّه تعالى لانّ العقد هو سبب ثبوت المهر لانّه السبب في عدم المؤاخذة بالوطي و به ضمن فكان كالصحيح المقتضى لتضمين البضع بما ملك به و هنا بما أبيح به، و الأصل في ذلك الآية المتقدمة في المهر (و الثاني) و هو ثبوت مهر