إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٩٨
فالأقرب ان له الفسخ (١)، و كذا لو كان له عروض لاتباع الأبعد مهلة و لو غاب بعد الحلول بغير اذن السيد فله الفسخ من غير حاجة الى القاضي و ان كان باذنه فليس له الّا ان يخبره بالندم على الانظار فيقصّر في الإياب و لو منع مع القدرة (فهل) للمولى الإجبار أو للحاكم أولا (فيه نظر) الأقرب ذلك و ان منعناه كان له الفسخ و كذا في إلزامه بالسعي (٢)، و لو جنّ العبد لم تنفسخ الكتابة و كذا المولى و كذا لو جنّا معا (نعم) للمولى
[١] أقول: إذا حل النجم و المكاتب غائب أو غاب بعد الحلول بغير اذن السيد فللسيد فسخ الكتابة ان شاء بنفسه و ان شاء بالحاكم لان العجز هنا متحقق و كلما تحقق العجز فللسيد الفسخ (اما الاولى) فلان العبد قد أخّر الأداء و تعذر بفوت النجم الإيفاء فيه و هذا معنى العجز لما تقدم (و اما الثانية) فظاهرة مسلمة و قال الشيخ في المبسوط ليس له فسخها بنفسه بل يرفعه الى الحاكم و يثبت عنده ان له على المكاتب مالا و انه قد تعذر عليه الأداء فإذا فعل ذلك استحلفه الحاكم مع البينة و قضى له بالفسخ و يكون هذا قضاء على الغائب (و قيل) له الفسخ مع الضرورة لا مع عدمها و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو منع مع القدرة (إلى قوله) بالسعي.
[٢] أقول: هنا مسائل (الأولى) إذا امتنع المكاتب من أداء مال الكتابة في وقت مع قدرته عليه هل يجبر على الأداء أم لا فيه قولان (أحدهما) لا إجبار فيتخير السيد في فسخ الكتابة و الصبر و هو قول من قال ان الكتابة جائزة من طرف العبد و جعل له الامتناع من الأداء و قد تقدم (و ثانيهما) إثبات الإجبار فلا خيار و هو عند القائل بلزومها من الطرفين ثمّ اختلفوا على قولين (أحدهما) المجبر السيد لانه صاحب الحق و المكاتب عبده و كسبه له و انقطاع تصرفه عن غير الاستيفاء و اما الاستيفاء فله (ثانيهما) قبل الحاكم لانقطاع تصرف المولى عنه كالحر و عليه دين للمولى و قد امتنع و المجبر للمديون على الأداء الحاكم لا صاحب الدين فقوله (أولا) أي لا يكون لأحدهما أي لا للحاكم و لا للسيد الإجبار و هو إشارة إلى القول الأول و اختار المصنف الإجبار و المجبر السيد.
(المسألة الثانية) اختار المصنف على تقدير منع الإجبار ثبوت الخيار للمولى