إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٩٧
[المطلب الثاني في أحكام الأداء]
المطلب الثاني في أحكام الأداء و يجب القبول مع دفع النجم عند حلوله و لو كان غائبا قبضه الحاكم و لو قال هو حرام لم يقبل (و يحتمل) ان ينتزعه الحاكم فيحفظه في بيت المال الى ان يعين مالكه و ان يبقيه فحينئذ الأقرب قبول تكذيب نفسه اما لو عين لم يقبل تكذيبه الا ان يكذبه المقر له (١)، و لو قبضه من مال الصدقة وجب قبوله فان عجز فاسترق فالأقرب عدم زوال ملكه عنه (٢)، و لا يجب الانظار مع الحلول الا بقدر ما يخرج المال من حرزه و لو كان غائبا
(و وجه الأول) انه إذا قبض المعيب جاهلا بالعيب في الصرف و تفرقا قبل العلم و رضى صح العقد فلو لم يكن كاشفا عن صحة القبض لم يصح البيع (و وجه الثاني) ان هذا المعيب ليس مال الكتابة و انما يكون عوضا عنه إذا رضى به فالرضا سبب فمن الآن يحصل العتق.
المطلب الثاني في أحكام الأداء قال قدس اللّه سره: و يجب القبول (الى قوله) الا ان يكذبه المقر له.
[١] أقول: قد تقدم ذكر إقرار المالك بتحريم المال الذي جاء المكاتب الى سيده و لم يعين المقر له قال الشيخ في المبسوط تقرّ في يده و تردد المصنف فيه و لم يذكر الاحتمالين بل قال فيه نظر و اما هيهنا فذكر الاحتمالين (الأول) ان الحاكم ينتزعه و يتركه في بيت المال الى ان يعين المقر صاحبه و الأقوى الى ان يظهر مالكه (الثاني) يقرّ في يده لما تقدم فعلى هذا الاحتمال الأخير لو أكذب نفسه في كونه حراما هل يقبل منه قال الأقرب نعم لانه ذو يد لم ينازعه أحد في ملكه (و يحتمل) عدمه لأنه إنكار بعد إقرار و الأقوى عندي الأخير اما لو عين المقر له لم يقبل تكذيبه إجماعا الّا ان يكذّبه المقر له.
قال قدس اللّه سره: و لو قبضه من مال الصدقة (إلى قوله) عنه.
[٢] أقول: أي زوال ملك السيد لانه من مصارف الصدقات و استقر ملك السيد عليه و قال ابن الجنيد يردّ الى مالكه الذي دفعه من الزكاة ان عرفه و الّا ردّه الى أهل الصدقات لانه ظهر انه لم يصرفه في فك الرقبة و هي لبيان المصرف لا يملك بل يصرف في الفك فإذا لم يحصل يكون قد صرف في غير محله.
قال قدس اللّه سره: و لا يجب الانظار مع الحلول (الى قوله) الفسخ.