إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٩٦
فطرته على مولاه و لو كاتبا عبدا لم تنعتق حصة أحدهما إلّا بأداء الجميع إليهما أو بإذن الأخر في الأداء، و لو خلف ابنين فادى نصيب أحدهما عتق و لا ينعتق المكاتب بملك مال الكتابة بل بأدائه و ان كان قبل الأجل ان رضى المالك بقبضه حينئذ و لو جن السيد و قبض النجوم لم يعتق حتى يسلّم إلى الولي و لو تلف في يد السيد فلا ضمان اما لو أتلف السيد عليه مالا فإنه يقاص و لو جن العبد فقبض منه السيد عتق و لو ادعى الكتابة فصدّقه احد الوارثين و كذبه الآخر قبلت شهادة المصدق عليه ان كان عدلا و الّا حلف و صار نصفه مكاتبا و الأخر رقا (فإن) أعتقه المصدق سرى إلى الباقي و (ان) أبرأه لم يسر و كذا ان ادى النجوم: و إذا عجز كان له رده في الرق ثم المنكر ان كان قد أخذ نصف كسبه فما في يده للمصدق فان ادعى المنكر انّ ما في يده متقدم على ادعاء الكتابة أو في حياة المورث قدم قول الآخر مع يمينه و لو ظهر عيب في العوض فله رده و ابطال العتق و أخذ الأرش فيبقى على العتق و لو تعيّب عنده كان له دفعه بالأرش (و قيل) لا (١) و لو رضى المالك بالمعيب انعتق (و هل) ينعتق من حين الرضى أو القبض اشكال (٢) و لو اطلع على العيب بعد التلف كان له رد العتق الى ان يسلّم الأرش فإن عجز كان له الاسترقاق كالعجز عن بعض النجوم.
الفصل الثالث في الاحكام و فيه مطالب الأول ما يحصل به العتق قال قدس اللّه سره: و لو ظهر عيب في العوض (الى قوله) و قيل لا.
[١] أقول: قوله (و قيل) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط فإنه قال ليس له رده بالأرش و المصنف ذكر هذه المسألة فيما سبق و استشكل بطلان العتق (و هنا) قال بإبطال العتق و ليس مراده إبطاله بعد وقوعه بل برده ظهر ان المكاتب لم يؤد مال الكتابة لأن هذا ليس هو مال الكتابة فظهر ان العتق لم يحصل لان العتق ليس من التصرفات التي يتطرق النقص إليها فلو حصل لما ارتفع و كيف يتصور ارتفاع العتق و هو زوال الملك و إعدامه.
قال قدس اللّه سره: و لو رضى المالك (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان الرضا بالعيب هل هو كاشف عن صحة قبض العوض أو سبب (فعلى الأول) يحصل العتق من حين القبض (و على الثاني) يحصل من حين الرضا