إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٩٢
و يجوز لوليّ الطفل و المجنون الكتابة مع الغبطة على رأى (١) و تصح كتابة المريض من الثلث لأنه معاملة على ماله بماله فان خرج من الثلث عتق اجمع عند الأداء و ان لم يكن غيره صحت في ثلثة و كان الباقي رقا على رأى. (٢)
ان سبب المنع الردة و قد حصلت و لاختلاف الفقهاء في خروج أملاكه بالردة أو الموت فيمنع من التصرف بنفس الردة للاحتياط (الثانية) إذا ارتد بعد الكتابة و دفع المال الى المرتد ثم تلف المال قبل إسلامه و أفلس المكاتب هل يحكم بتعجيزه إشكال ينشأ (من) ان قبض المرتد هل يكون باطلا أو موقوفا و على تقدير بطلانه هل يكون مضمونا عليه أولا حيث ان المكاتب دفعه اليه و سلطه عليه فهو المتلف لماله (و يحتمل) ضمان المرتد لانه قد انقطع تصرفه عن المكاتب بالكتابة فيضمنه و مثله له عليه فيصح التقاصّ و على تقدير الوقف ان أسلم تبينا صحة الدفع و انعتق و ان مات على كفره بطل الدفع و كان للورثة تعجيزه و استرقاقه.
قال قدس اللّه سره: و يجوز لولي الطفل (الى قوله) على رأى
[١] أقول: للشيخ في هذه المسألة قولان (أحدهما) الجواز مع الغبطة (لأن) الولي موضوع لعمل المصالح و هو اختياره في الخلاف و اختاره المصنف (و الأخر) المنع (لأن) الكتابة شبيهة بالتبرع لأنها معاملة على ماله بماله و هذا قوله في المبسوط، و الأصح عندي الأول (لما) رواه معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انى كاتبت جارية لأيتام لنا و اشترطت عليها ان عجزت فهي ردّ في الرق و انا في حلّ مما أخذت منك قال فقال لك شرطك [١].
قال قدس اللّه سره: و تصح كتابة المريض (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: هذه المسألة مبنية على ان منجزات المريض هل هي من الأصل أو من الثلث فان قلنا انها من الثلث فالكتابة من الثلث و ان قلنا انها من الأصل فكذا الكتابة لأنها منجزة.
[١] ئل ب ٤ خبر ١ من أبواب المكاتبة.