إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٩٠
عدم التعجيز (١) و لو اشترى مسلما فكاتبه لم يصح الشراء و لا الكتابة و لو أسلم فكاتبه بعد إسلامه لم يصح و لو كاتب الحربي مثله صح و لو جاء إلينا و قد قهر أحدهما صاحبه بطلت الكتابة فإن العبد ان كان هو القاهر ملك سيده و ان كان السيد فقد قهره على إبطال الكتابة و رده رقيقا و كذا لو قهره السيد بعد عتقه و ان دخلا من غير قهر فقهر أحدهما الآخر في دار الإسلام لم تبطل الكتابة لأنها دار خطر [١] لا يؤثر فيها القهر الّا بالحق، و لو دخلا مستأمنين لم يمنعا من الرجوع و لو ابى العبد لم يجبر على الرجوع مع مولاه فإن أقام السيد للاستيفاء عقد أمانا لنفسه و له ان يوكل فيه و ينعتق مع الأداء ثم يعقد أمانا إن أقام و الّا رجع فلو عجز استرقه و يرد الى السيد.
و لو ارتد المولى لم يصح كتابته ان كان عن فطرة لزوال ملكه عنه و ان كان عن غيرها فكذلك ان كان العبد مسلما لوجوب بيعه عليه (و يحتمل) وقوعها موقوفة فإن أسلم تبيّنا الصحة و ان قتل أو مات بطلت فإن أدى حال الردة لم يحكم بعتقه بل يكون موقوفا فإن أسلم ظهر صحة الدفع و انعتق و لو ارتد بعد الكتابة أدى العبد الى الحاكم لا اليه و يعتق بالأداء فإن دفع اليه كان موقوفا أو باطلا على التردد (٢)،
[١] أقول: (وجه الأول) وجوه نفى الملك و لا يتم الّا بذلك و ما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب فيجب التعجيز و البيع (و وجه الثاني) ان تعجيزه يستلزم زيادة الملك أو قوته و هو سبيل فلا يجوز للاية.
قال قدس اللّه سره: و لو ارتد المولى (الى قوله) على التردد.
[٢] أقول: هنا مقدمة و مسائل (أما المقدمة) فهي ان الكتابة متفرعة على الملك إجماعا منّا و على عدم الحجر عليه شرعا فكل من لا يملك لا تصح كتابته و كذا المحجور عليه شرعا (و اما المسائل) فأربعة (الاولى) المرتد عن فطرة بالردة يزول ملكه عن جميع ما كان ملكا له إجماعا منا و كل من يصح كتابته مالك بالفعل فلا تصح كتابة المرتد عن فطرة (الثانية) المرتد عن غير فطرة هل يزول ملكه عن أملاكه بالارتداد أم بالقتل أو الموت أم يكون موقوفا أو مراعى و على الأخيرين هل يكون محجورا عليه بنفس الردة أو بحجر الحاكم فيه أقوال يأتي كل في
[١] بالخاء المعجمة- أي دار حرمة التغليب و منع من التسلط الا عن حق- و احتمل كونه بالحاء المهملة و سكون الظاء بمعنى المنع و منه الحظيرة