إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٩
و المرأتان و لا يقبل في الإقرار به الّا شاهدان و يفتقر الى التفصيل فلا تسمع الشهادة به مطلقة و تسمع في الإقرار به و يتحمل الشاهد بأربع شرائط- أن يعرفها ذات لبن- و ان يشاهد الصبي قد التقم الثدي- و ان يكون مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة- و ان يشاهد امتصاصه للثدي و تحريك شفتيه و التجرع و حركة الحلق، ثم يشهد على القطع بان بينهما رضاعا محرما و ان شهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت و العدد.
و الأقرب انه ليس عليه ذكر وصول اللبن الى الجوف (١)، و لا يكفي حكاية القرائن بأن يقول رأيته قد التقم الثدي و حلقه يتحرك و يقبل شهادة أمها وجدتها و أم الزوج وجدته سواء ادعى الزوج أو الزوجة.
و لو شهدت أمّ الزوجة و بنتها و أمّ الزوج و بنته سمعت ما لم يتضمّن شهادة على الوالد و لو شهدت المرضعة انّ بينهما رضاعا قبلت و لا تقبل لو شهدت مع ثلاث انّها ولدته
فقال الشيخ في الخلاف لا يقبل و اختاره ابن إدريس، و قال المفيد و سلار و ابن حمزة تقبل، و يظهر من كلامه في موضع من المبسوط و هو اختيار المصنف لأنه أمر خفي لا يطلع عليه الا النساء غالبا و هو من احوالهن فتسمع فيه شهادتهن منفردات كسائر امورهن الخفية على الرجال، و لما رواه عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام في امرأة أرضعت غلاما و جارية قال يعلم ذلك غيرها؟ قلت لا، قال لا تصدق ان لم يكن غيرها [١] دلّ بمفهومه على قبوله إذا كان معها غيرها و هو يعم الرجال و النساء (و فيه نظر) فإنه لا يدل على قبول شهادتها مع غيرها لجواز ان يكون المراد بغيرها البينة التامة بل هو أظهر لأنها مدعية و سيأتي تمام البحث في الشهادات.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب انه ليس عليه ذكر وصول اللبن الى الجوف.
[١] أقول: وجه القرب انه ليس بمحسوس و مستند الشهادات الحس فإذا شهد بالامتصاص من ثدي امرأة ذات لبن فقد شهد بالسبب الموجب للتحريم و هو الأقوى عندي لأن الأصل ترتب المسبب و هو وصول اللبن الى الجوف على سببه و هو الامتصاص (و يحتمل) ان يكون عليه ذكره لانه المحرم.
[١] ئل ب ٢ خبر ٣ من أبواب ما يحرم بالرضاع.