إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٨٩
اما لو أسلم بعد الكتابة فالأقرب اللزوم (١)، لكن لو عجز فعجّزه و استرقه بيع عليه (و يحتمل)
بل هو اولى و القائلون ببطلان العتق اختلفوا فيه فقال بعضهم ببطلان كتابته لأنها عتق بعوض و الأكثر على الصحة و هو اختيار المصنف لأنها معاملة بين السيد و عبده على عوض معلوم فهي نوع معاوضة فتصح من الكافر (الثانية) يتفرع على القول بصحة عتق الذمي هل يصح منه كتابة عبده المسلم أو يجبر على بيعه و لا تصح كتابته قال المصنف الأقرب المنع و هو اختيار ابن الجنيد لوجوب إخراج المسلم عن ملك الكافر على الفور و الكتابة ليس فيها إخراج الملك على الفور فهي تستلزم النهي عنه و النهي هنا للفساد (اما المقدمة الأولى) فلقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١] و لن لنفى الأبد فيقتضي عموم النفي في الزمان و هو المطلوب (و اما الثانية) فظاهرة (و الثالثة) إجماعية و لعموم النص بوجوب بيعه و الكتابة ليست بيعا (قالوا) الغاية قطع السلطنة و بالكتابة يحصل (قلنا) نمنع الثانية و سنده ان المكاتب مملوك و لا سبيل أعظم من ملك الرقبة (و لانه) لو لم يكن منفيا بالآية لم يجب بيعه.
قال قدس اللّه سره: اما لو أسلم بعد الكتابة فالأقرب اللزوم
[١] أقول: إذا كاتب الذمي عبده فأسلم العبد هل ترتفع الكتابة فيه (احتمالان) مرتبان على الخلاف في انه إذا أسلم عبده فكاتبه (هل) تصح و يكتفى بها (فان قلنا) نعم فإذا طرء الإسلام على الكتابة لم يؤثر فيها و أقرّ على الكتابة و لم يؤمر بالبيع و ان قلنا (لا) ففي ارتفاعها احتمالان (من) حيث ان الكتابة لازمة و بيع المكاتب لا يجوز (و من) حيث ان إبقاء الكتابة مستلزم لإبقاء الملك و هو منفي بقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٢] و الفرق بين هذه المسألة و بين ما إذا ابتدء الكتابة في المسلم قوة الدوام و ضعف الابتداء أو بالعكس على اختلاف القولين و قد ظهر في الكلام.
قال قدس اللّه سره: لكن لو عجز (الى قوله) عدم التعجيز
[١] النساء ١٤٠.
[٢] النساء ١٤٠.