إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٨٨
فان ادعى كل منهما علمه حلف على نفى العلم، و لو مات حلف الورثة على نفى العلم أيضا و لو أقام أحد العبدين بيّنة بالأداء قبلت سواء كان قبل القرعة أو بعدها و يظهر فساد القرعة (لأن) البينة أقوى (و يحتمل) عتقهما معا (١)
[ (يب) يجوز أن يعجل المكاتب بعض العوض قبل اجله]
(يب) يجوز أن يعجل المكاتب بعض العوض قبل اجله ليسقط المولى الباقي و لا يجوز الزيادة عليه للتأخير و يجوز ان يصالحه على ما في ذمته بأقل أو أكثر لا بمؤجل لأنه يصير بيع دين بمثله على رأى. (٢)
[الركن الثالث السيد]
الركن الثالث السيد و شرطه البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و جواز التصرف فلو كاتب الطفل أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغافل أو الساهي أو المحجور عليه لسفه أو فلس لم يقع و كذا المميّز و ان اذن له الولي و الأقرب عدم اشتراط الإسلام فلو كاتب الذمي عبده صح، و لو كان العبد مسلما ففي صحة كتابته نظر أقربه المنع بل يقهر على بيعه من مسلم (٣)
قال قدس اللّه سره: فان ادعى كل منهما علمه (الى قوله) معا
[١] أقول: (وجه الأول) ان القرعة ليست عتقا و انما هي هنا كاشفة عن المعيّن و البينة أقوى من القرعة لأنها لا تصح الا مع فقدها (و وجه الاحتمال الثاني) ان أحدهما حكم الشارع بأنه عتق بالقرعة فلا يعود عبدا لان العتق مبنى على التغليب و الثاني حكم بعتقه بالبينة و الأصح عندي الأول لأن بالبينة عرفنا خطأ القرعة فظهر رقية من ظننا حريته و حرية من ظننا رقيته (و لان) من لم يؤد لا يصير مؤديا بوقوع القرعة فلا يوجد معلوله الذي هو العتق لامتناع وجود المعلول بدون علته.
قال قدس اللّه سره: يجوز ان يعجل المكاتب (الى قوله) على رأى
[٢] أقول: قوله (على رأى) إشارة إلى مذهب من جعل الصلح بعوض مالي عن عوض مالي بيعا و قد نقل هذا عن الشيخ في بعض أقواله.
الركن الثالث السيد قال قدس اللّه سره: و الأقرب عدم اشتراط الإسلام (إلى قوله) من مسلم
[٣] أقول: هنا مسألتان (الاولى) لا يشترط في السيد المكاتب الإسلام فلو كاتب الذمي عبده الذمي ففيه خلاف يبنى على الخلاف في عتقه فكل من قال بصحة عتقه قال بصحة كتابته