إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٨٤
يقبض بالنيابة و لم يستنبه و انما قبض لنفسه فكان القبض فاسدا كالبيع بخلاف الوكيل فإنه استنابه و لو صرح بالاذن فليس بمستنيب له في القبض و انما إذنه بحكم المعاوضة فلا فرق بين التصريح و عدمه فيبقى مال الكتابة بحاله في ذمة العبد و يرجع على المشتري بما أداه اليه و يرجع المشتري على البائع فإن سلمه المشتري الى البائع لم يصح لانه قبضه بغير اذن المكاتب فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير اذنه على اشكال ينشأ (من) تعيين العبد إياه لمال الكتابة بالدفع و لا يحكم بعجزه مع الدفع الفاسد فإن أفلس المشتري لم يحكم بعجزه على اشكال.
(الثانية) تصح الوصية بمال الكتابة اتفاقا (الثالثة) يتفرع على فساد البيع انه هل يبرء المكاتب بدفعه إلى المشتري قال الشيخ في المبسوط (لا) لما ذكره المصنف (و قيل) نعم لما ذكره أيضا (و قيل) يصح ان صرح بالإذن في الإقباض و يبرء المكاتب به و رده المصنف بما ذكره، و الأقوى عندي انه مع التصريح بالإذن في الإقباض يبرء لانه فعل ما امره السيد به بخلاف البيع فإن الإذن الحاصل من البيع اثر البيع يدل عليه دلالة الاقتضاء لانه من لوازم ثبوته و صحته فإذا لم يصح لم يحصل الاذن صريحا و لا اقتضاء لعدم المقتضى له.
(الرابعة) إذا سلم المشتري بالبيع الفاسد إلى البائع ما قبضه من العبد هل يصح و يبرء المكاتب استشكله المصنف من حيث انه قبض من ماله بغير اذنه و كلما كان كذلك لم ينعتق و المقدمة الأولى ممنوعة فإنه دفعه على انه مال الكتابة قطعا فمن جهته قد دفع المال و عيّن جهة الدفع و هو الأداء و كونه للمولى أو للمشتري أو بين السيد و المشتري و لا تعلق للعبد بذلك فإنه ادى الذي عليه بأمر المولى.
(الخامسة) لو أفلس المشتري لم يحكم بعجزه لأنه أدى المال و السيد أتلفه و يحتمل الحكم بعجزه لانه دفع فاسد و الأقوى عندي انه مع جهل العبد بفساد البيع أو بعدم الاجزاء مع القول به يبرء منه لان المولى غره (السادسة) قوله (فيرجع السيد على المشتري ان كان من غير جنس الثمن و الّا تقاصّا بقدر الأقل و يرجع ذو الفضل) مراده بذلك مع تلف العينين و انما لم يقيده هنا لانه من أحكام التقاص و هو محقق في موضعه