إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٧٥
الكتابة بريء و انعتق بالإبراء، و لا يثبت فيها خيار المجلس و ليست واجبة بل مستحبة مع الامانة و الاكتساب و يتأكد مع سؤال المملوك و لو فقد الأوّلان أو أحدهما صارت مباحة، و لا تصح من دون الأجل على رأى (١)، و لا بد من إيجاب و قبول و عوض و هي اما مطلقة أو
من جهة السيد و جائزة من جهة العبد.
(الثالث) قول ابن حمزة ان المشروطة عقد جائز من الطرفين و المطلقة عقد لازم من جهة السيد جائزة من جهة المكاتب (الرابع) قال الشيخ في المبسوط المطلقة لازمة من الطرفين و المشروطة لازمة من جهة السيد جائزة من جهة العبد و هو قول ابن إدريس و الحق عندي الأول لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و الجمع المحلى بلام الجنس للعموم و هذه عقد (و لا يرد) العارية و الوديعة و أمثالها لتخصيصها بالنص فبقي الباقي على الأصل (المقام الثاني) فيه قولان (الأول) أطلق ابن حمزة القول بالجواز و لم يفسر (الثاني) قال الأكثر ليس معنى جوازها من جهة العبد انه يملك الفسخ كما في عامل القراض ثم اختلف هؤلاء في معنى جوازها من جهته على قولين (الأول) ان للعبد الامتناع من أداء ما عليه و تعجيزه فإذا امتنع منه كان سيده بالخيار بين البقاء على العقد و الفسخ و هو قول الشيخ في الخلاف و قال في المبسوط له الامتناع من أداء ما عليه مع القدرة عليه فإذا امتنع تخيّر سيده (الثاني) قوله في المبسوط أيضا- الذي يقتضيه مذهبنا ان العبد ان عجز لم يجبر على الاكتساب و ان لم يعجز و كان معه و امتنع اجبر على الأداء كمن عليه دين و هو موسر و الحق اختيار والدي و والده ان العبد ان قدر على الاكتساب وجب عليه المسارعة إليه فإن امتنع اجبر عليه لانه قضاء دين وجب عليه فان عجز عن الاكتساب كان للمولى الفسخ و لا ينفسخ بمجرد العجز.
تنبيه قال المصنف معنى لزومها من الطرفين انه ليس لواحد منهما بانفراده فسخها و لو تقايلاها معا انفسخت و ذلك هو معنى قوله (و لو اتفقا على التقايل فسخت).
قال قدس اللّه سره: و لا تصح من دون الأجل على رأى.
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط الكتابة لا تنعقد إلّا بأجل و متى كانت بغير أجل كانت
[١] المائدة ١