إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٧٤
بثمن مؤجل ففي الصحة نظر (١)، و هي عقد لازم من الطرفين إلا إذا كانت مشروطة و عجز العبد (و قيل) ان كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد (لان) له تعجيز نفسه و ليس بمعتمد إذ يجب عليه السعي و يجبر عليه (٢) و لو اتفقا على التقايل صح و لو أبرأه من مال
[١] أقول: هنا مسائل (الأولى) الكتابة عقد مستقل بنفسه لنص الكتاب عليها قال اللّه تعالى وَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتٰابَ مِمّٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [١] (الثانية) الكتابة ليست عتقا بعوض و لا بيعا للعبد من نفسه للأصل و لرجحان التأسيس على التأكيد و قال بعض الفقهاء الكتابة إعتاق السيد عبده على مال في ذمته يؤديه مؤجلا و قال أبو الصلاح هي بيع للعبد من نفسه و تبعه ابن إدريس في ذلك و الأول اختيار الشيخ و هو الأقوى (و الثالثة) الكتابة تشارك العتق بعوض و بيع العبد من نفسه من وجه و هو ان كل واحد منهما تضمّن العتق بعوض و يفارقهما في الشروط و الاحكام و التوابع (الرابعة) لو باع السيد عبد نفسه بثمن مؤجل قال الشيخ في المبسوط صح و انعتق و كان الولاء للإمام و استشكله المصنف هنا و في التحرير من حيث ان الأصل الجواز و من حيث ان البيع عين مملوكة من شخص الى آخر فلا بد و ان يتحقق اضافة الملك بين المشتري و المبيع لتوقف الإضافة على تغاير المضافين و هنا ليس كذلك (و لان) العبد يتوقف تملكه على حريته و حريته موقوفة على تملكه فيدور (تنبيه) لو لم يؤجل الثمن قال الشيخ بطل الثمن و يعتق العبد (و فيه نظر) من حيث ان بطلان الثمن يستلزم بطلان البيع
قال قدس اللّه سره: و هي عقد لازم (الى قوله) و يجبر عليه
[٢] أقول: اختلف الفقهاء هنا في مقامين (الأول) في لزوم الكتابة و جوازها (الثاني) في تفسير جوازها اما (المقام الأول) فالأقوال فيه أربعة (الأول) أنها لازمة من الطرفين مطلقا في المطلقة و مع قدرة الأداء في المشروطة بمعنى انه ليس لأحدهما فسخها مطلقا في المطلقة و مع قدرة الأداء في المشروطة و هو اختيار شيخنا و شيخه ابى القاسم بن سعيد قدس اللّه روحهما (الثاني) قال الشيخ في الخلاف الكتابة لازمة من جهة السيد جائزة من جهة العبد و أطلق و الظاهر انه يريد الكتابة المشروطة و أطلق قوم القول بأنها لازمة
[١] النور ٣٣