إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٧١
و لو كان له ما يزيد على قدر التالف بسبب الإجازة بجزء مّا صحت أجازته من الثلث (١) و يعتبر قيمته الاولى لكونها سبب البطلان على اشكال ينشأ (من) من الدور إذ بإجازته ينفذ في حصة الآخر من الثلث فيعتق جزء ما من حصة الآخر فيسقط اعتبار القيمة الأولى بالنسبة الى غير المجيز و اليه أيضا (و من) ان اعتبار الأولى أصل ترتب هذه الاحكام (٢)
الثلث فإذا لم يكن له سوى حصته من المدبر و اقتضت صحة إجازته تلف أكثر من الثلث فان قلنا ببطلان ابتداء تصرفه المستلزم لذلك بطلت الإجازة و ان قلنا انه بمنزلة الإتلاف كانت الإجازة كذلك فلو كان للمدبر ابنان فأجاز واحد منهما و قلنا ان الناقص كالإتلاف و كان المجيز مريضا أيضا عتق من العبد بالتدبير ثلثة و بإجازة الوارث تسعه فيكمل المتحرر منه أربعة اتساعه و لغير المجيز ثلثه و لورثة المجيز تسعاه و انما أهمل ذكر الأخير هنا لانه يفهم مما تقدم في ابتداء التصرف فلم يحتج الى تكريره.
قال قدس اللّه سره: و لو كان له (الى قوله) من الثلث.
[١] أقول: هذا فرع على بطلان الإجازة مع تفويتها أكثر من ثلث التركة (و تقريره) انه لو خلف المجيز مع حصته من المدبر بقدر ما تلف بإجازته و زيادة عليه جزء ما و ان قلّ صحت أجازته فلنفرضه في العبد المذكور و هو الذي قيمته ثلاثون و يصير بنفوذ العتق في جزء ما عشرة دنانير فالقدر التالف عليه بالإجازة خمسة عشر فإذا ملك غير نصف العبد خمسة عشر و جزء ما كدينار مثلا صارت تركته أحدا و ثلاثين فينبغي ان يتحفظ على الورثة ثلثاها و هو عشرون و ثلثان و ينفذ تصرفه في عشرة و ثلث فالعشرة هي التالفة و ثلث دينار ينعتق من العبد فيبقى من العبد أربعة و ثلثان ينضم إلى ستة عشر فيكمل الجميع عشرين و ثلثين فهي للورثة فقد انحفظ عليهم ضعف ما فاتهم و هو عشرة و ثلث و لو لم يزد ما خلّفه على خمسة عشر لم ينفذ إجازته لأن تركته على ذلك التقدير ثلاثون و هي نصف العبد و ما خالفه فيجب ان يتحفظ على الورثة ثلثا ذلك و هو لا يحصل هنا لأن بإجازته تفوت عشره و ينفذ في جزء فينقص ما مع الورثة عن عشرين و ثلثين فلا تصح الإجازة.
قال قدس اللّه سره: و يعتبر قيمة الاولى (الى قوله) هذه الأحكام.
[٢] أقول: هل يعتبر في الجزء الذي نفذت فيه الإجازة قيمة العبد الاولى الزائدة