إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٧٠
و مع، البطلان لو أجاز بعض الورثة نفذ في حقّه من الأصل و في حق باقي الورثة من الثلث و النقص كالتالف كما لو دبّر احد الشريكين و هو أقوى من ابتداء التدبير لنفوذه من الأصل بالنسبة اليه ان كان صحيحا أو لتأثيره في العتق معجلا (١) و يعتبر خروج قيمته مدبرا من الثلث في حق غير المجيز لا سليما فلو كان للميت عشرون انعتق كله بإجازة بعض الورثة و لو كان مريضا فإجازته كابتداء تصرفه فلو لم يكن سواه بطلت على تقدير البطلان (٢)
الموصى به قبلها شرعا و بغير اجازة الوارث في أكثر من الثلث و انما قيد بالوصية لأن تنفيذ الوصية في الشرع في أكثر من الثلث بغير اجازة الوارث محال إجماعا بخلاف ما فيه الخلاف كالمنجزات و الإقرار و من ثم كان البطلان فيه أظهر من العتق (لان العتق) منجز و التدبير معلق على الموت كالوصية و العتق لازم ليس للمعتق الرجوع فيه بخلاف التدبير (و لانه) مبنى على التغليب و القهر (فان قلنا) بالبطلان في العتق المنجز فبطلان التدبير اولى (و يحتمل) الصحة في ثلثه الآن لأنه كالإتلاف اى كإتلاف المريض فإنه إذا أتلف بعض ماله لم يحسب عليه من الثلث المطلق الذي له التصرف فيه شرعا و لا يمنع شيئا من تصرفات يتصرفها بعده و كنقص السوق فإنه كذلك.
قال قدس اللّه سره: و مع البطلان (الى قوله) معجلا.
[١] أقول: هذا الفرع ظاهر و فيه إشارة إلى فائدتين (الاولى) ان التصرف المتبرع به في الزائد على الثلث من المريض مطلقا و من الصحيح في الوصية لا يحكم ببطلانه قبل الموت مطلقا اى سواء رده الورثة قبل الموت أولا و لا بعد الموت قبل ردّ جميع الورثة إياه بل إذا رده جميع الورثة بطل فقبله يكون موقوفا (الثانية) ان في قوله لتأثيره في العتق معجلا إشارة إلى فائدة و هي ان العتق أقوى من التدبير لدليلين (الأول) ان المعجل أقوى من المعلّق على الموت و لهذا يقدم المنجّزات على الوصايا و قد دل لفظه عليها مطابقة (الثاني) ان كلما أثر في العتق معجلا فهو لازم اى ليس لفاعله الرجوع فيه بخلاف التدبير لانه لا يلزم فاعله.
قال قدس اللّه سره: و لو كان مريضا (الى قوله) على تقدير البطلان.
[٢] أقول: إذا كان الوارث المجيز مريضا فإجازته كابتداء تصرفه أي انما يصح من