إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦٦
إقرار الورثة مجرى الإجازة أم لا (فعلى الأول) يدخلها الدور (فنقول) عتق منه شيء و له من كسبه شيئان و للورثة شيئان من نفسه و كسبه فالعبد و كسبه في تقدير خمسة أشياء فالشيء ثمانية عشر فله من نفسه ثمانية عشر و من كسبه ضعف ذلك و للورثة من نفسه و كسبه ستة و ثلاثون (و على الثاني) يعتق سبعة اتساعه و له من كسبه عشرون. (١)
قال قدس اللّه سره: فعلى الأول يدخلها الدور (الى قوله) عشرون.
[١] أقول: على الاحتمال الأول و هو استحقاق العبد بجزئه المعتق بإقرار الوارث ما يقابله في الكسب تصير المسألة دورية (لأن) العلم بقدر ما يستحقه العبد من الكسب بجزئه المعتق بالإقرار يتوقف على العلم بقدر ذلك الجزء المتحرر و العلم بقدر الجزء يتوقف على العلم بقدر ما يستقر عليه ملك الورثة من الكسب بعد أخذ العبد قدر ما يستحقه بالجزء المعتق منه بالإقرار لأنا إنما نحكم بتحرر مثل نصف ما يفضل مع الوارث لكن العلم بقدر ما استقر عليه ملك الورثة من الكسب يتوقف على العلم بما استحقه العبد بجزئه المتحرر بإقرارهم فقد توقف العلم بهذا القدر على نفسه بمراتب (و طريقه) ما ذكره المصنف هنا و هو ان يقال عتق منه شيء و له من كسبه شيئان لان الكسب ضعف القيمة و للورثة شيئان ضعف ما انعتق فصار المجموع من العبد و كسبه و هو تسعون في تقدير خمسة أشياء فالشيء ثمانية عشر فيعتق منه هذا القدر و هو ثلاثة أخماسه و له ثلاثة أخماس كسبه ستة و ثلاثون و للورثة من نفسه اثنا عشر و هي خمساه و من كسبه أربعة و عشرون و هي خمسا الكسب و مجموع ذلك ستة و ثلاثون و هي ضعف ما انعتق منه (و اما على الاحتمال الثاني) و هو ان لا يكون للعبد بالجزء المتحرر بالإقرار شيء من الكسب (فنقول) لما قدمنا قول العبد في تأخر الكسب عن العتق مع اليمين و حلف عليه لم يملك العبد سوى ثلث الكسب بقي ثلثاه أربعون للورثة و هم يزعمون انها تركة بل يزعمون ان العشرين التي أخذها العبد من كسبه تركة أيضا لكن لمّا لم تصل إليهم لم يحسب عليهم فتكون التركة سبعين لأن التركة ثلثا الكسب و هو أربعون و العبد بتمامه و هو ثلاثون فينعتق منه بقدر ثلث التركة و هي ثلاثة و عشرون و ثلث و هي سبعة اتساع العبد و له ثلث كسبه عشرون بقي للورثة ستة و أربعون و ثلثان و هي ضعف ما انعتق منه.