إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦٥
ضعف قيمته قدّم قول العبد أيضا و يحسب على الورثة ما يصل إليهم بالكسب بإقرارهم (و هل) للعبد بالجزء الذي انعتق بإقرارهم مقابله من كسبه إشكال ينشأ (من) اجراء
المحال محال (أما المقدمة الاولى) فلان انعتاق جزء باعتبار إقرارهم موقوف على تقدم الكسب على الموت و تبعية شيء من الكسب لذلك الجزء موقوف على تأخر الكسب عن الموت (لان) الكسب انما يملكه المعتق إذا تأخر عن عتقه و عتقه متأخر عن الموت و المتأخر عن المتأخر عن الشيء متأخر عن ذلك الشيء فتبعية الكسب للجزء موقوف على تأخر الكسب عن الموت (و اما الثانية) فظاهرة و لنهي النبي صلى اللّه عليه و آله عنه (و لان) الوارث يدعى جميع الكسب لتقدمه على الموت و العبد يدعى ثلثه لا غير لانه يزعم ان نفسه مجموع التركة و ان الكسب ليس منها بل هو متأخر عن الموت فما تبع ما انعتق منه فهو له و ما تبع ما لم ينعتق منه للورثة لانه كسبه في ملكهم فالوجه الأول ضعيف.
(و اعلم) ان المصنف بحث هذه المسألة على تقديرين (الأول) ان يخلف غير العبد بحيث يخرج العبد من الثلث و انما تقدم قول العبد هنا لانه صاحب يد و الوارث خارج و اختيار المصنف ان صاحب اليد مقدم على الخارج و هو قول المرتضى رحمه اللّه فيكون البينة بينة الخارج فإذا حلف العبد لعدم بينة الوارث كان الكسب كله له و ان أقام الوارث البيّنة كان الكسب كله له.
(التقدير الثاني) ان لا يملك الميت سوى العبد و يقع هذا الاختلاف، فالوارث يزعم ان الكسب كله تركة و العبد ينكر كونه تركة فعلى زعم الوارث ان كل ما وصل إليهم جزء من الكسب حسب عليهم و انعتق من العبد بحسابه و العبد يزعم ان كل ما وصل إليهم فهو غصب لا يحسب عليهم و لا ينعتق منه بحسابه فيحكم على الورثة بانعتاق جزء و لا يلتفت الى العبد في نفى العتق لان العتق حق للّه تعالى فلا يقبل من العبد نفيه و يقبل من الوارث و يظهر فائدة اختلاف العبد و الورثة فيما لو نقصت قيمة المدبر بعد الموت كما لو نقصت حتى صارت خمسة عشر فإنه يفك ثلثيه بعشرة و يبقى معه عشرة بعد تحرره بأجمعه و جواز زيادة الكسب و نمائه فتحصل الفائدة للعبد في تقدم الكسب على الموت و فائدة الوارث في التأخر و للتنبيه على هذه الفوائد خصص المصنف هذا القدر بالبحث دون غيره.