إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦٤
ورثتي كذا فأنت حر كان رجوعا و ليس الرجوع في تدبير الحمل رجوعا في تدبير الحامل و بالعكس و إذا استفاد المدبر مالا في حيوة مولاه فهو لسيده و ان كان بعده فان خرج المدبر من ثلث التركة سوى الكسب فالكسب له و الّا كان له منه بقدر ما تحرر منه و الباقي للورثة.
و لو ادعى الوارث (١) سبق الكسب على الموت و العبد تأخره قدم قوله فإن أقاما بينة قدمت بينة الوارث هذا ان خرج من الثلث، و لو لم يخلف سواه و كان الكسب ستين
قصور الثلث فيه قولان (الأول) تقديم التدبير (و اختلفوا) في العلة على قولين (أحدهما) انه عتق معلق (و ثانيهما) انه يحصل بنفس الموت من غير توقف على فعل الوارث فكان كالمنجّز بخلاف الوصية فإنها موقوفة على فعل الوارث (و لأن) أثره متقدم على اثر الوصية فكان حكم سببه متقدما على حكم سبب اثر الوصية (الثاني) تقديم السابق منهما لأن الأصحاب قالوا التدبير وصية و نمنع كونه كالمنجز و العتق في الوصية فعل الوارث أو الحاكم و الفعل واجب و وجوب السبب كوجوب المسبب و الأصح عندي الأول لأنه إذا علق الموصى وصيتين (إحداهما) بسبب سابق على سبب الأخرى بالزمان و بالذات (و الأخرى) بسبب متأخر بهما فما سببها متقدم متقدم و هو ظاهر و العتق بالتدبير سببه الموت لا غير و العتق بالوصية سببه الموت و فعل الوارث و الموت متقدم على المجموع المذكور بالزمان و بالذات (لان) الجزء متقدم على الكل بالذات.
قال قدس اللّه سره: و لو ادعى الوارث (الى قوله) مجرى الإجازة أولا.
[١] أقول: وجه اجراء الإقرار مجرى الإجازة ان الإقرار اخبار عن ثبوت ملك للميت و هو سبب موجب لعتق ما يقتضيه ذلك الملك و الإجازة توجب ذلك العتق بعينه فكل منهما سبب مؤثر في لعتق محكوم به على الورثة لكن الثاني منهم تفضّل و الأول واجب عليهم فكونه منزّلا منزلة الإجازة أي في اقتضاء الحكم عليهم بالعتق متحقق بل الإقرار أولى (و وجه العدم) ان الإجازة لفظ يدل على رضا مصدرها بفعل المورث و الإقرار لا يدل على ذلك بشيء من الدلالات و الأقوى الثاني لأن الحكم بان للعبد بالجزء الذي انعتق بإقرارهم شيئا من الكسب مبنى على اجتماع المتنافيين و هو محال و المبنى على