إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٦١
و ان عادت بتشقيص البيع (١) دون التدبير فالأقوى إجراؤه مجرى تدبير الشريك (و يحتمل) بطلانهما معا ان قلنا بردّ الملك إلى المشتري مع رجوع المالك في التدبير لانتقاله إلى المشتري مدبّرا فيلزم من صحة البيع صحة التدبير و ان قلنا بعود الملك إلى البائع احتمل
(فاما) ان تعود القيمة بتشقيص البيع (أولا) فان لم تعد القيمة بتشقيص البيع كما لم تعد بتشقيص التدبير بطل البيع و التدبير معا.
قال قدس اللّه سره: و ان عادت بتشقيص البيع (الى قوله) حال حيوة المولى
[١] أقول: إذا كان وقوع التدبير في جزء ما يوجب النقص الذي يوجبه وقوع التدبير في الكل يتساوى الجزء و الكل في اقتضاء النقص المذكور، و اما البيع فإنه سواء وقع في الكل أو في البعض لا ينقص من القيمة بسبه شيء أصلا (فنقول) هنا احتمالات ثلاثة.
(الأول) صحة التدبير و البيع (اما صحة البيع) فلان البيع (لمّا) لم يكن له تأثير في نقص القيمة سواء وقع في الجميع أو في البعض (و لم يستلزم بنفسه التصرف في جزء مّا التصرف في أكثر من الثلث) [١] و وجد مال للمريض (كان) المقتضي لصحة البيع موجودا و المانع منتف فوجب القول بصحته (و اما التدبير) فلأنه إذا صح البيع في جزء ما نفذ التدبير فيه (لأنه) إنما باعه مدبّرا فالتدبير في الجزء المبيع لازم للمشترى كمشروط العتق و يلزم بالنسبة إلى البائع لأنه أخذ عوضه، و لا يمكن ان يجمع بين العوض و المعوض فإذا بطل التدبير فيه لا يرجع إليه الرقبة و إذا صح التدبير في جزء مّا نقصت القيمة و إذا نقصت القيمة انتفت المحاباة فكان البيع في الجزء الآخر بالقيمة فصح البيع فيه فصح فيه التدبير (و الى هذا التقرير) أشار المصنف بقوله (فالأقوى إجرائه مجرى تدبير الشريك) (الثاني) بطلانهما معا اى بطلان التدبير و بطلان البيع (اما التدبير) فلاستلزامه المبطل له (لان) التقدير انه يستلزم صحته في جزء مّا التصرف في أكثر من الثلث (و امّا بطلان البيع) فلان التدبير لازم للبيع و المبطل لازم للتدبير و لازم اللازم لازم فيكون المبطل لازما للبيع و كلما لزمه المبطل فهو باطل (أما المقدمة الأولى) فمبناها على انه مع بطلان
[١] و في بعض النسخ بعد قوله في الجميع: أو في البعض في جزء ما و لم يستلزم بنفسه التصرف في أكثر من الثلث إلخ.