إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥٩
و لا يشكل بتقسيط الثمن بالسوية هنا مع تفاوت قيمة الجزئين (لأنه) إذا بطل البيع في جزء يبطل من الثمن ما لو صح البيع في ذلك الجزء لكان الباطل من الثمن ثمنا له و هو هنا كذلك فإن الزيادة حصلت هنا باعتبار بطلان البيع (١)، و لو لم تعد قيمة الجزء فان
في غير الربويات و غير هذا الموضع كما إذا باعه عبدا يساوى ثلاثين بعشرة دنانير فان عنده يصح البيع في ثلثه بعشرة دنانير و هي مجموع الثمن و المحاباة تمضي من الثلث عشرة أخرى و هي ثلث آخر فيصح البيع في ثلثيه بجميع الثمن و هيهنا لا يمكن ذلك، و من توهم ان قوله (عند الشيخ) إشارة إلى مذهب الشيخ (من) ان البيع يمضي في خدمته دون رقبته فقد أخطأ في وهمه (فإنه) لا تعلق له بهذا الموضع قوله (و طريقه ما مر) إشارة الى ما مر في استخراج هذه المسائل الدورية و أمثالها و قد مضى في تصرفات المريض في باب الوصايا و قد ذكرنا نحن الطريق هيهنا.
قال قدس اللّه سره: و لا يشكل بتقسيط الثمن (الى قوله) بطلان البيع
[١] أقول: لما قسم الثمن على ما صح التدبير فيه و على ما بطل فيه بالسوية ورد عليه اشكال و هو ان هذا بيع قد صح في بعض اجزائه و بطل في بعضها و الاجزاء مختلفة القيمة في الكمية و كل مبيع صح البيع في بعض اجزائه و بطل في بعضها و الاجزاء مختلفة القيمة في الكمية وجب ان يقسط الثمن على قيمة الاجزاء لا على عددها أو نسبتها اليه (اما الأولى) فلأنها التقدير المفروض (و اما الثانية) فاجمع المسلمون عليها و اللازم منهما انه يجب تقسيط الثمن على ما صح و بطل على نسبة القيمتين لا على نسبتهما و لم يفعل ذلك (أجاب المصنف) عن هذا بوجهين (الأول) ان الثمن يتقسط على اجزاء المبيع على تقدير صحته بمعنى انه إذا بطل البيع في جزء من المبيع بطل من الثمن في جزء لو صح البيع في ذلك الجزء الذي يقابله من المبيع لكان ذلك الجزء من الثمن ثمنا له و هنا قد قسّط كذلك فإنه لو صح البيع في نصف العبد الذي حكمنا ببطلان البيع فيه لكانت الخمسة دنانير ثمنا له و الذي بطل فيه من الاجزاء لو صح فيه لكان ما حكمنا ببطلانه من الثمن في مقابلته ثمنا له و هذه القاعدة الكلية أجمع عليها المسلمون و قوله (يقسط الثمن على قيمة الأجزاء) قلنا هذا صحيح و هو هنا كذلك فعل لأنه انما يعتبر القيمة حال البيع على تقدير صحته و الجزءان أعني الذي صح فيه التدبير و بطل على تقدير