إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥٧
الدور عندنا و عند الشيخ لوقوع الشراء بالقيمة فلا يمكن فسخ البيع في جزئه مع بقاء
المشتري إلا بقيمته الناقصة لأن التدبير لازم بالنسبة اليه و هو من لوازم صحة البيع فيمضي بيعه من الأصل (الرابعة) الجزء الذي بطل فيه التدبير و عادت قيمته يحسب على الورثة بالقيمة الزائدة حيث رجعت إليهم (الخامسة) كلما حصل للورثة من ثمن الجزء الذي صح البيع فيه و ما بطل فيه التدبير بقيمة الزائدة يكون مثلي ما نقص من قيمة الجزء الذي صح فيه التدبير لانه المحسوب في الثلث و اما ما قابل العوض الذي جعل ثمنا للجزء الذي صح البيع فيه و صح التدبير فان تدبيره يمضى من الأصل لوصول عوضه.
إذا تقررت هذه المقدمات (فنقول) هذه المسألة دورية لأنه لا يمضى البيع و التدبير في الكل لأنهما متلازمان و صحتهما تستلزم المحال (لاستلزامه) تصرف المريض في أكثر من الثلث و كلما استلزم المحال فهو محال و هو بديهي فهنا ثلاثة أشياء- ما صح فيه التدبير- و ما بطل فيه التدبير- و التركة يتوقف العلم بكل منها على العلم بالآخرين و بالعكس فالدور لازم من وجوه ثلاثة (الأول) توقف معرفة كمية التركة على معرفة ما بطل فيه التدبير و معرفة كمية ما بطل فيه التدبير موقوف على معرفة التركة (بيانه) إذا بطل من التدبير شيء عادت قيمة الأولى فيحسب على الورثة فيكون جزء من التركة فيتوقف العلم بالتركة على العلم بما يبطل فيه التدبير لتوقف العلم بالكل على العلم بالجزء.
و لكن معرفة ما بطل فيه التدبير موقوف على معرفة كمية التركة بحيث يعلم ان ثلثها ينقص عنه و لا يحتمله فيتوقف معرفة كل منهما على معرفة الأخر (الثاني) توقف معرفة كمية ما صح فيه التدبير على معرفة كمية التركة و هو ظاهر و توقف معرفة التركة على معرفة ما صح فيه التدبير لانه لا يعلم كمية التركة حتى يعلم ما صح البيع فيه من الثمن للبائع و استقر ملكه عليه و لا يعلم ما صح البيع فيه من الثمن إلا معرفة قدر ما صح فيه البيع من المبيع و ذلك هو ما صح فيه التدبير فقد توقف كل منهما على الأخر (الثالث) لا يعلم قدر ما استقر فيه التدبير حتى يعلم استقرار ملك الورثة على ضعفه و لا يعلم هذا الوصف الّا بعد معرفة قدر ما صح فيه فيدور.
(و الجواب) ان هذا دور معية لا دور توقف (و طريق استخراجه) ان نقول صح