إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥٦
و لو دبره البائع (١) مريضا ثم باعه بقيمته مدبرا و قصر الثلث عن التفاوت كما لو كانت قيمته ثلاثين و باعه مدبرا بعشرة هي قيمته مدبرا و عاد قيمة الجزء بفسخ التدبير فيه دخلها
ازالة التزلزل شيء و اما على احتمال رجوع الرقبة إلى المولى فتكون الخدمة مدة حيوته للمشتري لأن الرقبة تابعة هنا كما في ضم الآبق الى غيره في البيع و اما بعد حيوة المولى فلوارثه (الرابع) انّه على تقدير رجوعه الى المولى هل له ان يدبّره مرة أخرى أو يعتقه أم لا الأصح جوازهما لعدم المانع (و هل) يجزى عن الكفارة أم لا الأقوى انه لا يجزى و الأصح عندي انه بمجرد البيع أو الاصداق أو ما شابههما يبطل التدبير و هذه الفروع ساقطة عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو دبره البائع (إلى قوله) و طريقه ما مر.
[١] أقول: تقرير هذه المسألة ان نقول إذا دبر المريض عبدا يجتمع فيه قيود أربعة (الأول) قيمته قبل التدبير ثلاثون (الثاني) نقصت قيمته بسبب التدبير الى ان صارت إلى عشرة فهذا النقص ليس للسوق لا غير بل بسبب نقص صفة هي استقرار الملك فان التدبير يزيل الاستقرار (الثالث) كل جزء يبطل التدبير فيه يعود قيمة ذلك الجزء الى ما كانت قيمته أولا و هي نسبة من الثلثين و كل جزء يصح تدبيره فقيمته نسبة من العشرة اى ينقص قيمته الأصلية إلى نسبته من العشرة (الرابع) ان التشقيص بالبيع لا ينقص القيمة (نقول) بيان هذه المسألة يتوقف على مقدمات (الاولى) كلما يصح فيه البيع يصح فيه التدبير و كلّما يصح فيه التدبير يصح فيه البيع و هذان حكمان متلازمان لان كلما صح فيه البيع فقد وصل اليه العوض و ببطلان التدبير فيه يرجع الرقبة إلى المشتري فلا فائدة للبائع في إبطال تدبير ما صحّ فيه البيع (و لان) التدبير بالنسبة إلى المشتري لازم كشرط العتق كما تقدم ليس للمشتري إبطاله و كلما صح فيه التدبير فقد بيع بقيمته بلا محاباة و تزلزل البيع هو بالمحاباة ان لم يخرج من الثلث و معنى التزلزل ان أجازها الوارث صح و الّا فلا.
(الثانية) كلما نقص بالتدبير من القيمة يحسب على العبد المدبر لانه متبرع عليه به لانه لنفعه و نفرض كالموجود بالنسبة الى العبد (الثالثة) ما صح فيه التدبير لا يحسب على