إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥٥
أعتقه المشتري قبل الرجوع نفذ و بطل حق البائع منه، و لو دبره عتق بموت السابق منهما فان كان هو البائع عتق من الأصل لوصول العوض اليه و المشتري من الثلث.
صدر منه التدبير الرجوع في التدبير بعد نقله الى غيره بعقد لازم كالبيع و الاصداق يتفرع عليه فرع و هو انه إذا رجع البائع أو الزوج مثلا في التدبير بعد بيعه أو جعله صداقا فهل ينتقل ملك الرقبة إلى المشتري أو الزوجة أو يعود الى ملك البائع فيه إشكال ينشأ (من) انتقاله عنه الى من نقله اليه و انما هو متزلزل بقبوله للعتق بموت المولى لا بغيره بسبب التدبير لا بغيره (في حقه- خ ل) و التدبير قد بطل فزال التزلزل بزوال سببه (و من) انه باعه مدبرا و قد بقي حكم التدبير على حاله مع البيع و البيع منصرف الى خدمته و حكم التدبير ان للمدبر الرجوع فيه و إبطاله فيرجع اليه.
(و التحقيق) ان نقول اما ان نقول البيع يتناول خدمته خاصة لا رقبته أو (نقول) يتناول الرقبة و ينتقل إلى المشتري متزلزلا (فعلى الأول) يرجع بالرجوع إلى البائع بمعنى استقرار ملك الرقبة فإن بالتدبير يتزلزل ملك المدبر و ببطلانه يستقر كما كان أولا (و على الثاني) الأقرب انه يعود الى المنتقل إليه كالمشتري أو الزوجة لأن البائع أخذ العوض عن العين بعقد لازم و أبطل التدبير برجوعه فزال التزلزل و استقر ملك المشتري و العتق كان حقا للمدبر بسبب التدبير و قد زال فزال حقه (و يحتمل) عوده إلى البائع أيضا لأنه إنما باعه على انه مدبر و أحكام التدبير ثابتة فيه- و من جملتها جواز رجوع المدبر فيه و عود ملكه اليه مستقرا كما في بيع الخيار فهنا فروع (الأول) انه على القول بصحة التدبير مع البيع أو الاصداق و عدم رجوع المولى أو بعدم نفوذ الرجوع ينعتق المدبر بمجرد موت المولى و ليس العتق فسخا للبيع سواء قلنا بالانتقال المتزلزل أو بصرف البيع الى خدمته بل الثمن كله للبائع و ينعتق المدبر و يزول حق المشتري عنه (الثاني) ان قلنا ببطلان التدبير برجوع المولى فيه و بقاء البيع (فان قلنا) بصرف البيع الى خدمته و رجوع الرقبة إلى المولى كانت الخدمة مدة حيوته المولى للمشترى و بعده لورثة البائع (الثالث) على القول بانتقال الرقبة متزلزلا احتمل استقرار ملك المشتري على الرقبة و يستقر ملكه على الخدمة أيضا و ليس للمولى في مقابلة