إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٥٢
(و قيل) لا يبطل التدبير بالبيع إذا لم يرجع فيه بل يمضى البيع في خدمته دون رقبته بمعنى ملكية المشتري متزلزلة كمشروط العتق بخلاف تغاير جنس المبيع على اشكال (١)،
يقصد الرجوع فالأقرب انه يكون رجوعا كما اختاره المصنف لان له الرجوع و يحصل بكل لفظ أو فعل يقصد به الرجوع (الثاني) ان لا يعلم بفسادها و يقصد الرجوع فيكون رجوعا لما تقدم (الثالث) ان يعلم بفسادها و لا يقصد به الرجوع فلا يكون رجوعا (الرابع) ان لا يعلم بفسادها و لا يقصد به الرجوع فيكون رجوعا لأنه أوقع عقدا و أراد صحته و ارادة أحد الضدّين ينفى الأخر (و يحتمل) ان لا يقتضي البطلان لأنّها عقود باطلة فلا يترتب شيء من آثارها عليها و بطلان التدبير من جملة آثار الصحة فلا يحصل و لانه موقوف على انّ ارادة إيجاد أحد الضدّين تستلزم ارادة نفى الآخر و فيه منع لجواز الغفلة عنه.
قال قدس اللّه سره: و قيل لا يبطل التدبير (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: قوله (على اشكال) الإشكال (في هذا الحمل) (و تقريره) انه لما قال الشيخ رحمه اللّه و كثير من الأصحاب انّ المدبّر يمضى البيع في خدمته و ينصرف إطلاقه إلى خدمته دون رقبته أورد المصنف عليهم اشكالا- و هو انّ الاتفاق واقع على ان تغاير جنس المبيع يبطل البيع كما إذا اشترى ثوبا من كتان فخرج من صوف فإنّه يبطل فلو كان بيع المدبّر ينصرف الى خدمته و المذكور في العقد رقبته لكان بيعا باطلا من رأس لا صحيحا في الخدمة بل البطلان هنا اولى من الكتان و الصوف لاختلاف الكتان و الصوف في النوع و اتفاقهما في الجنس القريب و اختلاف رقبة العبد و خدمته اختلاف بالجوهر و العرض و هو اختلاف بالمقولة (ثم أجاب عنه) بانّ المراد انّ البيع يتناول الرقبة و يملك المشتري الرقبة ملكا متزلزلا كما لو باعه عبدا بشرط العتق و معنى التزلزل انه يؤل الى الزوال بالعتق وجوبا مع حيوة العبد و موت المولى و قوله (كمشروط العتق) إشارة إلى دقيقة هي ان انتقال الرقبة إليه مشابه لانتقال العبد المشروط عتقه إلى المشتري في منع سائر التصرفات سوى العتق و مباين له من وجه و هو عدم وجوب العتق على المشتري في المدبر بموت المولى (لانه) عتق على المولى و للمولى بخلاف مشروط العتق فإنه على المشتري و يباح له الاستخدام و كلما لا يمنع من عتقه بالوفاة كالإجارة و الرهن إذا قلنا بأنه عند الوفاة يبطل الرهن و ينعتق عليه