إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤٨
لم تخرج عن الرقية و له وطئها و وطؤ بنتها فان حملت منه عتقت بعد موت مولاها من الثلث فان عجز عتق الباقي من نصيب الولد و لو حملت بمملوك من زنا أو عقد أو شبهة كان الولد مدبرا كأمه فإن رجع المولى في تدبير الام (قيل) لم يكن له الرجوع في تدبير الولد و ليس بمعتمد (١) و لو اتى المدبر بولد بعد تدبيره فهو كأبيه مدبر و لو رجع في تدبيرها فاتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين الرجوع لم يكن مدبرا لاحتمال تجدده و لو كان لأقل من ستة أشهر فهو مدبر، و لو دبر الحامل لم يكن تدبيرا للحمل و ان علم به على رأى. (٢)
قال قدس اللّه سره: و لو دبر أمته (إلى قوله) و ليس بمعتمد.
[١] أقول: (مقدمة) يحل للمولى وطي المدبرة بعد تدبيرها إجماعا لكمال الملك و نفوذ التصرف فيها و لجواز وطى المستولدة و حق الغير فيها آكد و الفرق بينها و بين المكاتبة ان المكاتبة انقطع تصرف المولى عنها و صارت أحق بنفسها و إذا وطئت للشبهة أو جنى عليها كان المهر و أرش الجناية لها بخلاف المدبرة و المستولدة فإن المهر و أرش الجناية يكون للمولى (قوله) من زنا فيه نظر تقدم و لان المملوك إذا زنا كان الولد لمالكه فان كانت زانية أيضا كان الولد للمالكين (قوله) قيل لم يكن له الرجوع في تدبير الولد هذا إشارة إلى قول الشيخ في النهاية و الخلاف و تبعه ابن البراج و ابن حمزة و قال ابن إدريس له الرجوع في تدبير الولد و هو اختيار والدي المصنف رحمه اللّه (احتج) الشيخ بإجماع الفرقة (و احتج) والدي بأن التدبير وصية و كل وصية يجوز له الرجوع فيها و المقدمتان اجماعيتان و الأقوى عندي اختيار المصنف لان الولد مدبر و كل مدبر فللمدبر الرجوع في تدبيره و الأولى إجماعية و الثانية يأتي بيانها.
قال قدس اللّه سره: و لو دبر الحامل (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: اختلف الفقهاء في انه إذا دبر الأمة الحامل و أطلق هل يكون تدبيرا للحمل أولا على أقوال ثلاثة (الأول) انه لا يكون تدبيرا للحمل مطلقا سواء كان عالما بالحمل أولا و هو اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس و والدي المصنف و هو الأصح عندي (الثاني) انه يتبعها مطلقا اى سواء كان عالما أو جاهلا و هو قول بعض الأصحاب و قول