إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤٧
و لو عتق الشريك لم تفك حصة التدبير على اشكال (١) و لو دبّر بعضا معينا كيده أو رجله أو رأسه لم يصح و لو دبر أحد عبيده غير معين فالأقرب الصحة (٢) و يعين من شاء فان مات قبله فالأقرب القرعة (٣) و يصح تدبير الآبق و لو أبق بعد التدبير بطل تدبيره و كان هو و من يولد له بعد الإباق رقا ان ولد له من أمة و أولاده قبل الإباق على التدبير، و لو ارتد المملوك لم يبطل تدبيره الا ان يلتحق بدار الحرب و لو مات مولاه قبل التحاقه عتق، و لو جعل خدمته لغيره مدة حيوة الغير ثم هو حرّ بعد موت الغير لم يبطل تدبيره بإباقه و يكون جعل الخدمة لازما له (لانه) رقبى و ينعتق من الأصل ان بقي المالك حيا و ان مات قبله فإشكال (٤) و لو دبر أمته
قال قدس اللّه سره: و لو أعتق الشريك (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) قول الشيخ رحمه اللّه ان حصة التدبير لها جهة عتق و الحق ما ذكرناه أولا من انه مالك ملكا قابلا للعتق فيسري لعموم الاخبار.
قال قدس اللّه سره: و لو دبر أحد عبيده غير معين فالأقرب الصحة.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط يصحّ لانّه اما عتق معلق أو وصية و العتق قد تقدم انه يصح مع عدم التعيين و كذا الوصية (و قيل) لا يصح و قد تقدم في العتق و الأقرب عندي الصحة.
قال قدس اللّه سره: و يعين من شاء فان مات قبله فالأقرب القرعة.
[٣] أقول: هذا فرع على صحة عتق غير المعين و هذا اختيار الشيخ في المبسوط لأنها أعدل (و قيل) يعين الوارث لان التعيين حق للميت فيكون للوارث (و لان) هذا من قبيل الواجب المخير و لا قرعة فيه (و لان) تعيين مثل هذا اختياري و تعيين القرعة قهري (و لأن) القرعة تميّز ما وقع عليه العتق عن غيره و الاختيار هنا تعيين لمحل التدبير و الأقوى عندي ما هو اختيار المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو جعل خدمته لغيره (الى قوله) فإشكال.
[٤] أقول: يحتمل كونه من الثلث لعموم قولهم التدبير من الثلث (و لانه) عتق حصل بعد الموت فكان كالوصية (و يحتمل) كونه من الأصل لأن التدبير اما وصية أو عتق معلق و الأول هنا منتف فان تعليق الوصية بموت الغير باطل فتعين الثاني فيكون قد لزم في حال صحته فلا يخرج من الثلث.