إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤٥
(و لا) المجنون (و لا) السكران (و لا) الساهي (و لا) المكره (و لا) المحجور عليه لسفه أو فلس (و لا) غير الناوي للتقرب على اشكال (١)، فإن شرطنا نية التقرب لم يقع من الكافر و ان كان ذميّا أو مرتدا و ان كان عن غير فطرة على اشكال، (٢) و لو لم نشترط صح تدبير المرتد لا عن فطرة فإن تاب نفذ و الّا فلا و الكافر ان أسلم العبد بيع عليه من مسلم سواء رجع في تدبيره أولا فان مات المولى قبل بيعه تحرر من ثلثه ان لم يكن قد رجع فان قصر الثلث تحرر بقدره و كان الباقي للوارث فان كان مسلما استقر ملكه عليه و الّا قهر على بيعه من مسلم، و لو ارتد السيّد بعد التدبير لم يبطل تدبيره فان مات مرتدا عتق المدبر من الثلث ان لم يكن عن فطرة و ان كان عنها لم ينعتق بموته لخروج ملكه عنه بالردة، و لا يصح تدبير المرتد عن فطرة و يصح تدبير الأخرس و رجوعه بالإشارة و لو خرس بعد التدبير فرجع صح مع العلم بإشارته.
قال قدس اللّه سره و لا غير الناوي للتقرب على اشكال.
[١] أقول: هذه المسألة مبنية على مسألتين (إحداهما) أن التدبير هل هو وصية بعتق أو عتق معلق بالموت (فعلى الأول) لا يحتاج إلى نية (و على الثاني) ان قلنا ان العتق يشترط فيه نية التقرب شرط هنا و الا فلا و قد قال كثير من الأصحاب انه وصية و قال بعضهم انه عتق معلق و يظهر ذلك من كلام ابن البراج و ابن إدريس (قيل) لو كان عتقا معلقا لما صح الرجوع فيه (و التالي) باطل إجماعا فالمقدم مثله (قالوا) لو كان وصية لاحتاج بعد الموت إلى إيقاع صيغة و ليس بالإجماع.
قال قدس اللّه سره: فان شرطنا نية التقرب (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: هنا مسائل (الأولى) هل يصح تدبير الكافر فيه أقوال ثلاثة (أحدها) يصح مطلقا و هو قول الشيخ (و ثانيها) لا يصح مطلقا و هو قول ابن إدريس لأنه شرط القربة فيه و لا تصح من الكافر (و ثالثها) يصح تدبير الذمي دون الحربي (الثانية) تدبير المرتد عن غير فطرة قال الشيخ في الخلاف يصح و قال في المبسوط و هو باطل لانه محجور عليه بالردة (الثالثة) المرتد عن فطرة لا ملك له فلا يصح تدبيره.