إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤٣
و صيغته أنت حر بعد وفاتي أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق، و لو قال أنت مدبر فالأقرب الوقوع (١) اما لو قال عقيبه فإذا مت فأنت حرّ صح إجماعا و لا عبرة باختلاف أدوات الشرط أو ألفاظ المدبر مثل إذا مت أو ان مت أو متى مت أو أيّ وقت أو أي حين و سواء قال أنت حر أو هذا أو فلان و لو اتى باللفظ الدال على العتق بالكناية لم يقع.
الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته الهم ان يستخدموها بعد ما أبقت فقال لا إذا مات الرجل عتقت [١] و إذا صح في المجعول له الخدمة صح في الزوج إذ لا فارق بينهما من الأمة (قالوا) التدبير وصية و كل وصية لا يصح تعليقها بغير موت الموصى (أجيب) بمنع الاولى بل هو تعليق للعتق (قالوا) فيبطل (قلنا) الا هنا بالنص.
قال قدس اللّه سره: و صيغته أنت حر (الى قوله) الوقوع.
[١] أقول: أجمع المسلمون على انه إذا علق صريح العتق بالموت صار مدبرا، اما لو قال أنت مدبر أو دبرتك ففيه أقوال ثلاثة (الأول) انه يصح و هو صريح فيه و هو اختيار المصنف و جماعة من الأصحاب و هو الأصح عندي (لأنهما) لفظان وضعا لهذا المعنى و استعملا و اشتهرا فيه عند الخاص و العام من زمن الجاهلية و أقرّه الإسلام و لا يستعملان في غير هذا المعنى فيحملان عليه عند الإطلاق و لأنا لا نعني بالصريح الّا ذلك كالبيع و الهبة (الثاني) انه يصح مع النية أي مع ارادة اللافظ بهما استعمالهما في العتق بعد الوفاة و هو اختيار ابن الجنيد و ابن البراج لأصالة بقاء الرقية و عدم زوالها الّا بسبب معلوم (الثالث) انه لا يصح بهما منفردين عن صريح العتق و هو التحرير و الإعتاق و هو اختيار الشيخ في الخلاف فإنه قال إذا قال أنت مدبر أو مكاتب لم ينعقد به كتابة و لا تدبير و ان نوى به ذلك بل لا بد و ان يقول في التدبير فإذا مت فأنت حر أو أنت حر إذا مت لانه عتق بعد الوفاة و كل عتق لا بدّ فيه من صريح العتق كما ذكرنا (اما الأولى) فإجماعية و لرواية جابر ان رجلا يعتق مملوكا له عن دبر الحديث [٢] (و اما الثانية) فلما تقرر و الفرق بين الصريح
[١] ئل ب ١١ خبر ١ من أبواب التدبير.
[٢] سنن ابى داود (ج ٤) باب في بيع المدبر.