إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٤٠
بالولاء لوجود المناسب، و لو ماتت الأخرى و لا وارث لها (هل) يرثها مولى أمها فيه إشكال (ينشأ) من انجرار الولاء إليهما بعتق الأب أوّلا و الأقرب عدمه (إذ) لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب و العتق (١) (فان قلنا) بالجر فكل واحدة منهما قد جرت نصف ولاء أختها إليها (لأنها) أعتقت نصف الأب و لا ينجر الولاء الذي عليها فيبقى نصف ولاء كل واحدة منهما لمولى أمها، و لو اعتقت المرأة مملوكا فأعتق آخر فميراث الأول لمولاته و الثاني للأول فان لم يكن الأول و لا مناسبوه فميراث الثاني لمولاة المولى، و لو اشترت أباها عتق عليها فان اشترى مملوكا فأعتقه و مات الأب ثم مات المعتق و لا وارث له سواها ورثت النصف بالتسمية و الباقي بالرد لا بالتعصيب (ان قلنا) يرث الولاء ولد المعتق و ان كن إناثا و الّا كان الميراث لها بالولاء (ان قلنا) بثبوت الولاء بالشراء. و لو اشترى احد الولدين مع أبيه مملوكا فأعتقاه ثم مات الأب ثم المعتق فللمشتري ثلاثة أرباع تركته و لأخيه الربع و المولود من حرّين إذا كان أجداده عبيدا ثبت الولاء عليه المعتق أمّ الأمّ إذا أعتقها أوّلا، ثم ينجر منه الى معتق أب الأمّ ثمّ منه الى معتق أمّ الأب ثم منه الى معتق أب الأب و يستقر عليه الّا ان يكون الأب رقيقا فينجر الى معتقه (٢)،
العتق قال الشيخ نعم و منعه المصنف و ابن إدريس و قد تقدّم.
قال قدس اللّه سره: و لو ماتت الأخرى (إلى قوله) بالنسب و العتق.
[١] أقول: قد تقدّم البحث في انجرار الولاء في مثل هذه الصورة (و التحقيق) انّ معنى الانجرار ان يزول ولاء مولى الام لا بمعنى انّه ينتقل الى المعتق.
قال قدس اللّه سره: و المولود من حرين (الى قوله) فينجر الى معتقه.
[٢] أقول: هنا مسألتان (الاولى) الذي خلق حرا من أبوين حرّين إذا كان أجداده أرقّاء و قد صوّرها المصنف لبعض فضلاء تلامذته و هو مولانا رشيد الدين على الآوجى في صورة هي عبد لبكر اسمه يحيى- تزوج بأمر مولاه بمعتقة خالد و اسمها صفية- فأولدها بنتا اسمها فاطمة، فولائها لمولى أمها و هو خالد، فإذا تزوجت فاطمة لعبد عمرو اسمه يوسف فأولدها ابنا اسمه حسن- فتزوج حسن بمعتقة عبد اللّه و اسمها سكينة فولّد منها ابنا اسمه زكريا- فهذا زكريا مولود من حرين فأمه معتقة مباشرة، و أبوه أصوله (من جهة) الأبوة أرقّاء و (من جهة) الأمومة أحرار.
إذا عرفت ذلك (فنقول) ولاء زكريا لمولى أم أم أبيه و هو خالد فإذا أعتق بعد