إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٩
و لو تزوج عبد بمعتقة فأولدها بنتين فاشترتا أباهما عتق عليهما و لهما عليه الولاء على اشكال و الفائدة في العقل (١)، فلو مات الأب كان الميراث لهما بالتسمية و الرد لا بالولاء لانه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب عندنا و لو ماتتا أو إحداهما و الأب موجود فالميراث له و لو لم يكن موجودا كان ميراث السابقة لأختها بالتسمية و الرد و لا ميراث
(و تحقيقه) ان الولاء من جهة الأبوة و الأمومة لا يجتمعان و الولاء من جهة الأمومة لا يزيل ولاء الأبوة في صورة أصلا بل ولاء الأبوة يزيله و ولاء الأمومة لا يجر الولاء من جهة الأبوة أصلا و الولاء من جهة الأبوة يجرّ الولاء لمولى الأب من موالي الأم فكان ولاء الأبوة أقوى (و ثانيهما) ان يكون لمولى الأم لأن جهة الأب انما كانت أقوى إذا لم يكن أصله الأمومة و اما إذا كان أصله الأمومة فممنوع بل هو أضعف من الأمومة الثابتة بغير واسطة فإن ولاء الأب بواسطة أمه فيكون ولاء أم الأب قد أثّر في ولاء هذه البنت بواسطة تأثيرها في الأب و هذه الام بغير واسطة فولاء الأبوة هنا و الأمومة كلاهما من جهة الأمومة لكن ذلك بوسط و هذا بغير وسط و الذي بغير وسط أقوى، و الأصح عندي الأول (لأن) علة الولاء هو حرية الأب و ثبوت ولاء عليه و هو يتحقق هنا و هو الذي يمنع الولاء من جهة الأم (الثانية) البحث في ولاء أولادها التابعين لها في الحرية كما إذا تزوجت بمملوك و أتت منه بأولاد فنقول ولاء أولادها تابع لها (فعلى القول) بأن ولائها لمولى أم أبيها كان ولاء أولادها له أيضا (و على القول) بأن ولائها لمولى أمها فولاء أولادها له.
قال قدس اللّه سره: و لو تزوج عبد (الى قوله) في العقل.
[١] أقول: هذا الإشكال ينشأ (من) اختلاف الأصحاب في انّ من اشترى من ينعتق عليه (هل) يثبت له عليه ولاء أم لا و قد تقدّم البحث في هذه المسألة و حكينا قول الشيخ و من تابعه و قول من خالفه، قوله و الفائدة في العقل إشارة إلى تفسير الولاء الذي أثبته الشيخ و اتباعه بعتق القرابة (و تقريره) انّ الولاء له حكمان- الميراث- و تحمّل العقل، فلا نعني بثبوت الولاء ثبوت الميراث (لأنّ) الإجماع من أصحابنا على انّه لا يمكن اجتماع الميراث بالنسب و الولاء بل معناه ثبوت العقل فإنّ المرأة لا تعقل بالنسب و لا بانتقال الولاء إليها من غيرها بل تعقل بمباشرة العتق فلمّا لم تعقله للأب بالنسب فهل تعقله بمباشرة