إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٣
و لو كان الأبوان رقا فأعتقت الأم ثم وضعت لدون ستة أشهر (فإن) قلنا بالسراية إلى الحمل لم ينجرّ الولاء لأنهم عتقوا بالمباشرة (١) و لو أتت به لأكثر من ستة أشهر مع بقاء الزوجية لم يحكم برقّه و انجر ولاؤه (لاحتمال) حدوثه بعد العتق فلا يمسّه الرق و لا يحكم برقّه بالشك، و لو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة و تلاعنا فولاء الولد لمولى الام على اشكال (٢)،
أو نذر لم ينجر ولاء الابن من معتق الأم إلى معتق الأب، و الأصح عندي ثبوت الولاء لمولى الأم فإن أعتق الأب تبرعا انجر الولاء الى مولى الأب.
قال قدس اللّه سره: و لو كان الأبوان (إلى قوله) عتقوا بالمباشرة.
[١] أقول: القائل بأن عتق الام موجب لعتق الحمل إذا كان موجودا حال القتل هو الشيخ الطوسي و اتباعه كما تقدم و انما شرط وضعها لدون ستة أشهر لأنه الدليل الدال على وجوده حالة العتق لعدم وضعه لدونها عادة غالبا.
قال قدس اللّه سره: و لو أنكر المعتق (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: منشأ الاشكال انه (هل) يشترط في استحقاق مولى الام الولاء ان يكون الأب مملوكا أو انتفاء الجزم بان له أبا معتقا (فان قلنا) بالأول فلا ولاء لأحد عليه لان له أبا قطعا لأنا لا نحكم بان ولد الملاعنة ولد زنا و لا حكمه حكم ولد الزنا إجماعا و الأصل عدم رقيته (و ان قلنا) بالثاني كان الولاء لمولى الام (و اعلم) انه فرق بين ولد الملاعنة و ولد الزنا فإنه قال في المسألة المذكورة في أول فصل انجرار الولاء هل يشترط في الانجرار التحاق النسب شرعا اشكال (و وجه الفرق) ان ولد الزنا علم انه خلق من مائه لكن الشارع لم يلحقه به فهو ولد لغة و اما ولد الملاعنة فإنه لا يعلم بأنه خلق من مائه بل اللعان اقتضى الحكم بنفي خلقه من مائه و بهذا السبب انتفى النسب و اللعان نفى البنوة اللغوية و بتبعيتها انتفى النسب الشرعي ففي ولد الزنا البنوة اللغوية ثابتة (فعلى القول) بان الشارع لم ينقل اللفظ من معناه اللغوي دخل تحت النص الدال على انجرار الولاء الى مولى الأب و ان ثبت النقل فالبنوة اللغوية ثابتة و الشرعي منتف و الاشكال في ولد الزنا من حيث انه تابع للحقيقة اللغوية أو الشرعية و اما ولد الملاعنة فكلا المعنيين منتف عنه فإنه ليس ابنا لغة و لا شرعا فليس الكلام في ولد الملاعنة مبنيا على اشتراط