إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٣٢
ثم انقرضوا عاد الولاء الى عصباتهم فان فقدوا فإلى موالي عصباتهم و هكذا فان فقدوا فالى ضامن الجريرة فان لم يكن رجع الى بيت المال و لم يرجع الى موالي الأم بحال، و لو لم يعتق الأب لكن أعتق الجد انجر الولاء الى معتقه فإن أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء الى معتق الأب من معتق الجد و هذا جرّ جر الولاء، و لو كان الجد بعيدا فأعتق انجر الولاء إليه فإن أعتق القريب انجرّ من معتق البعيد الى معتق القريب فإن أعتق الأب انجر الى معتقه و على هذا، و لو كان الجد حرا في الأصل و الأب مملوك فتزوج بمولاة قوم فأولدها احتمل ان يكون الولاء لمولى الام و سقوطه بحرية الجد. (١)
الأب و إذا أطلق الشارع اللفظ فإنما يحمل على الحقيقة الشرعية و لا تصدق الحقيقة الشرعية إلا مع الشرائط الشرعية الموجبة لالتحاق النسب (و من) ان الأصل عدم النقل و بقاء الوضع الأصلي و الشرائط الشرعية في الميراث و المحرمية لا غير خصوصا عند من ينكر الحقائق الشرعية (و لان) حقوق الملاك في أولاد المماليك تتبع اللغة لأنهم نماء المماليك.
قال قدس اللّه سره: و لو كان الجد حرا في الأصل (إلى قوله) لحرية الجد.
[١] أقول: مثال صورة المسألة أب و ابنه البالغ كافران ثم أسر الابن و استرق ثم أسلم الأب و تزوج ابنه المملوك بمعتقة عليها ولاء لغير مولاه فأولدها ولدا (وجه الأول) انه متولد بين مملوك و معتقة عليها ولاء و كل من كان كذلك فعليه ولاء (لعموم) نص الفقهاء (و لان) سبب حريته ليس حرية الجد بل سببها مباشرة عتق الأم إذ لولاه لم يكن حرا قطعا و لا اثر لحرية الجدّ أصلا فيها فمولى الام هو سبب عتقه فكان هو المنعم عليه (و لان) قوله عليه السّلام الولاء لمن أعتق [١] لا يراد به المباشرة للعتق إجماعا بل يعم السبب بعيدا كان أو قريبا و لهذا دخل فيه معتق الأبوين و معتق المعتق و ان بعد و اتفق الكل على الاستدلال بهذا الحديث على ثبوت الولاء لمعتق الأبوين و معتق المعتق و هكذا (و وجه الثاني) انه لو أعتق الجد انجر الولاء من معتق الأم إلى معتق الجد فإذا كان حرا في الأصل كان اولى بالمنع، و هذا الكلام نقلته من خط المصنف.
(و انا أقول) إنما يجر الولاء الولاء [٢] لا الحرية (لأنه) لو حرر الأب في كفّارة
[١] ئل ب ٣٥ خبر ١ من كتاب العتق.
[٢] بنصب الأول و رفع الثاني