إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٩
و لا يصح بيع الولاء و لا هبته و لا اشتراطه في البيع و غيره (و هل) ينتقل عن المعتق بموته و يورث إشكال ينشأ (من) قوله عليه السّلام (الولاء لحمة كلحمة النسب) و الأقرب العدم نعم يورث به إجماعا (١)، و لو كان المعتق جماعة فالولاء بينهم بالحصص رجالا كانوا أو نساء و بالتفريق و لا يرث المنعم الّا مع فقد كل نسيب للمعتق فلو خلّف المعتق وارثا بعيدا ذا فرض أو غيره لم يكن للمنعم شيء و يأخذ الزوج و الزوجة نصيبهما الأعلى
قال مات مولى لحمزة بن عبد المطّلب فدفع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ميراثه الى بنت حمزة [١].
(قلت) قال والدي قدس اللّه سره حيث اعترضت عليه بهذه الرواية ان في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة و هو واقفي، و الأقوى عندي و الذي افتى به مذهب الشيخ في النهاية (و اما) إذا باشرت المرأة العتق فإنه يكون لها الولاء لعموم قوله عليه السّلام الولاء لمن أعتق [٢] ثم يسري في عتقه و من انتهى ولائه اليه كسراية ولاء الرجل.
قال قدس اللّه سره: و هل ينتقل عن المعتق (الى قوله) إجماعا.
[١] أقول: وجد في عبارة بعض أصحابنا ان الولاء موروث كالمال و نص ابن الجنيد و الشيخ في الإيجاز على خلافه و هو اختيار المصنف لقوله عليه السّلام الولاء لحمة كلحمة النسب [٣] و كما لا يورث النسب فكذا لا يورث الولاء و هو مبنى على عموم المساواة و الا لم يصدق نقيضها على شيئين البتة و لانه يفيد العصوبة كالنسب (حجة الأولين) انه حق تركه الميت فيدخل في عموم آية الإرث (لا يقال) لو كان حقا يورث لجاز نقله من المستحق الى غيره و إسقاطه كما يجوز إسقاط سائر الحقوق و نقلها و ليس كذلك إجماعا (لأنا نقول) هذا الكلام في غاية السقوط لأنا نمنع ان كل حق يورث جاز نقله أو بيعه و ما الدليل على ذلك و القياس باطل و الحق عندي انه لا يورث و الإرث به اى بسببه إجماعي من الكل.
[١] ئل ب ١ خبر ٩ من أبواب ميراث ولاء العتق من كتاب الميراث.
[٢] ئل ب ٤١ خبر ١ من كتاب العتق.
[٣] بدايه المجتهد للقرطبى (ج ٢) باب الولاء- و ئل ب ٤٢ خبر ٦ من كتاب العتق