إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٦
لهم مضى العتق في نصيبه فان شهد آخر و كانا مرضيين نفذ العتق فيه اجمع و الّا مضى في نصيبهما و لا يكلف أحدهما شراء الباقي و لو شهد اثنان على رجل بعتق شقص قوّم عليه الباقي فإن رجعا غرما قيمة العبد أجمع لأنهما فوّتا عليه نصيبه و قيمة نصيب شريكه.
و لو شهدا على المريض بعتق عبد (١) هو ثلث تركته فحكم الحاكم بعتقه ثم شهد آخران
قال قدس اللّه سره: و لو شهدا على المريض بعتق عبد (الى قوله) لم يرجعوا بشيء.
[١] أقول: هنا مسائل (الاولى) ان تشهد البينتان العادلتان المتساويتان في شرائط القبول كل واحدة بعتق عبد هو الثلث و يسبق تاريخ إحداهما و يحكم الحاكم بالبيّنة السابقة التاريخ ثم بعد الحكم بها رجع الشاهدان اللذان سبق تاريخهما و لم يكذب الورثة رجوعهما و لا صدقوهما فيه و لم يتعرضوا لتصديق شيء من الشاهدين فالبحث هنا في مقامات:
(أحدها) عتق الأول و هو إجماعي لعدم تأثير رجوعهما بعد الحكم بشهادتهما (و ثانيها) في تغريم الراجعين قيمة المرجوع عنه للورثة و قد نفاه بعض الفقهاء (لأن) شهادتي البيّنتين أنفسهما ليستا بمتنافيتين فلا يستلزم صدق إحداهما كذب الأخرى و عدم الحكم بهما لعدم تنفيذ فعل المشهود عليه لعدم اجازة الورثة فيحكم بصدقهما و المردود فعل المريض هنا فيما تغايرا فيه لا فيما اتّفقا عليه و الذي اتفقا عليه إخراج المريض ثلث ماله و استقلال كل واحدة منهما بإثباته و لو لم تكن الأخرى فلا تضمن الراجعة قدر الثلث كما لو شهد أربعة على زيد بشيء ثم رجع اثنان بعد الحكم فإنهما لا يضمنان على احد القولين و هو مذكور في كتاب القضاء (لامتناع الخلو عنهما لفرض وقوعهما و إخراج الميت الثلث لازم لكل واحدة منهما و كلما لزم كل واحد من أمرين لا يخلوا الواقع عنهما فهو ثابت في نفس الأمر و البينة كاشفة فلا يضمن الراجعة لثبوته مع فرض عدمها و انما تغايرا بخصوصية الشخص و هي الرجوع عنه لا أصل العتق و هي لا تضمن مع عدم ضمان أصل القيمة كما لو شهدا على زيد ببيع عين بثمنها أو أزيد و أخذها المشتري و دفع القيمة ثم رجعا و المشتري باق على دعواه و قد ذكر ذلك في كتاب القضاء.