إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٢
إشكال (١)، و لو مات أحدهم أقرع بين الميت و الاحياء فان خرجت على الميت حكم بموته حرا و الّا رقا و لا يحتسب من التركة و يقرع بين الحيين فيتحرر من تقع عليه القرعة ان وفى بالثلث من التركة الباقية، و لو عجز أكمل الثلث من الآخر فان فضل منه شيء كان الفاضل رقّا و لو كان موته بعد قبض الورثة له احتسبه من التركة، و لو دبّرهم و مات أحدهم قبل المولى بطل تدبيره و أقرع بين الحيين فأعتق من أحدهما ثلثهما.
و لو أعتق ثلاث إماء في مرض الموت و لا يملك سواهن أخرجت واحدة بالقرعة فإن كان بها حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حرّ إجماعا و ان كان سابقا فالأقرب الرقية (٢)، و لو
[١] أقول: ينشأ (من) ان استعمال القرعة انما كان لانتفاء ضرر التشقيص و هو قد نص عليه و لانه قد حرّر ثلث كل واحد بخصوصية فالجزء الحر لا يجوز استرقاقه (و من) حيث ان العبيد له على الخصوص و إعتاق بعض العبد الخالص كاعتاق كله فصار كما لو قال أعتقت هؤلاء أو أعتقتكم و قد سبق مثل هذا في الوصايا، و فرق بين المنجز هنا و المعلق على الموت كما لو قال ثلث كل واحد منكم حر بعد موتي أو ثلث هؤلاء أحرار بعد موتى عتق من كل واحد ثلثه و لا يقرع لانه لا سراية بعد الموت و انما يتنزل إعتاق الثلث منزلة إعتاق الكل مع السراية و الأصح انه لا قرعة هنا لمنع السراية هنا لعدم اتساع الثلث لها و مع انتفاء المتبوع و هي السراية ينتفى التابع، و انّما قال ثلث كلّ واحد منكم حرّ حتّى يكون الإعتاق دفعة فإنّه لو رتّب لبدء بالأوّل و تحققت السراية لا يساره باتّساع الثلث المتقدّم.
قال قدس اللّه سره: و لو أعتق ثلاثة إماء (إلى قوله) فالأقرب الرقية
[٢] أقول: تقرير هذه المسئلة ان الثلاث إماء كل واحدة هي الثلث و لا يملك سواهن و مات و هن باقيات فتخرج التي تخرج قرعتها من الثلث ثمّ فرض حمل من أخرجتها القرعة فإن كان تلفظه بالعتق قبل علوقها بالحمل فالحمل حرّ إجماعا و ان كان قبل تلفظه بالعتق بعد الحمل فعندي و عند والدي الحمل رق لسبق رقه و الأصل البقاء، و قال الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد يعتق تبعا لها لانه كالجزء منها و قد سبق الكلام في تبعية الحمل للأم في العتق و غيره و مراد الشيخ انها إذا خرجت هي و حملها من الثلث و مبنى القولين ان الحمل كالكسب عندنا و كالجزء عند الشيخ.