إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٧
و لو اوصى له ببعض ولده فمات قبل القبول فقبله اخوه له سرى على الميت ان خرج من الثلث فكأنه قبل في الحياة، و لو اوصى له ببعض ابن أخيه فمات فقبل اخوه له لم يقوم على الأخ لأن الملك يحصل للميت ثم له فكأنه حصل له بغير اختياره (و يحتمل) التقويم (١) و كذا الاحتمال
و هذا ليس كذلك ففيه إتلاف المال لأنه في مقابل ملك لا يستقر و إيجاب نفقة ان كان ممن تجب نفقته فيقف على الإجازة و يتفرع على ذلك العتق فمتى صح الشراء انعتق فصحة الشراء و العتق هنا متلازمان. و الأقوى عندي انه لا يصح الشراء إلّا إذا تضمنت وكالته شراء النسيب الذي ينعتق على الموكل (و ثانيهما) على القول بعتقه (هل) يقوم عليه الباقي أم لا (فيه نظر) وجه النظر من انه ملك بعض قريبه بسبب اختياري لأنه من وكيله و أفعاله منسوبة إلى اختيار موكله و الّا لم يصح (و من) حيث انّه لو فعله الوكيل عالما لم تنفذ إلّا بإجازة الموكل فمع الجهل اولى (و لانه) غير مقصود للوكيل لان القصد مشروط بالعلم (و لان) الشراء في العالم اختيار للعتق لانه اختيار للسبب بخلاف الجاهل و على ما اخترناه و هو انه ان تضمنت الوكالة شراء القريب صح الشراء و انعتق و قوم عليه أيضا و الّا فلا.
(الثانية) لو اشتراه و هو جاهل بالنسب انعتق و هل يقوم عليه (فيه نظر) منشأه مبنى على مقدمتين (إحداهما) ان اختيار السبب هل هو اختيار المسبب أم لا (و ثانيتهما) ان فاعل السبب هل هو فاعل المسبب أم لا و هذه مسألة كلامية اختلف المتكلمون فيها (فعلى الاولى) من كل واحدة من المقدمتين يقوم عليه و الّا فلا و (لما) رواه الشيخ في الحسن عن محمد بن قيس عن الصادق عليه السّلام قال قلت له رجل دفع اليه رجل آخر ألف درهم مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم فقال يقوم عليه فان كان درهما واحدا أعتق و يستسعى في مال الرجل [١] و الضمير في أباه الظاهر انه راجع الى أب العامل و في دلالة هذه الرواية على المطلوب (نظر) لجواز كون العامل معسرا فلا يقوم عليه، و الأقوى عندي انه ينعتق و يقوم عليه الباقي.
قال قدس اللّه سره: و لو أوصى له ببعض ابن أخيه (إلى قوله) و يحتمل التقويم
[١] أقول: الضمير في قوله اخوه راجع الى الوالد (و وجه الاحتمال) انه ملكه باختياره فقد أوجد سبب العتق باختياره فكان مباشرا للعتق (و اعلم) ان هذا البحث إذا قبل للميت
[١] ئل ب ٨ خبر ١ من كتاب المضاربة.