إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٥
بقدر الرقية (١) و الساعي كالمكاتبة المطلقة و ينعتق بقدر ما يؤدى فإذا أثبتنا السعاية فإنه يستسعى حين أعتقه الأول فإذا أعتق الثاني لم يصح ان قلنا بتحريره بالأول و الّا صح و لا سعاية عليه و لو أعتق المعسر حصة فهايأه الثاني أو قاسمه كسبه ثم مات العبد و في يده مال لم يكن للمالك فيه شيء لأنه حصل بجزئه الحر، و لو كان له نصف عبدين متساويين و لا يملك غيرهما فأعتق أحدهما سرى الى نصيب شريكه (لانه) موسر بالنصف من الأخر فإن أعتق الآخر عتق (لان) وجوب القيمة لا يمنع عتقه و لم يسر لانه معسر و لو أعتق الثاني في مرضه لم يصح لان عليه دينا.
[١] أقول: وجه القرب رواية محمد بن قيس الصحيحة عن الصادق عليه السّلام قال من كان شريكا في عبد أو امة قليل أو كثير فأعتق حصته و له سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله و ان لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق [١] جعل العتق بعد السعي فيما بقي و المراد بعد الأداء و هو ظاهر و لما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه قال ان كان موسرا كلف ان يضمن و ان كان معسرا خدمت بالحصص [٢] و وجه احتمال الحرية الرواية المتقدمة عن غياث بن إبراهيم في قوله ليس للّه شريك.
المطلب الثاني في عتق القرابة مقدمة الأبوة و ان علت كالجدودة و البنوّة و ان نزلت كولد الولد موجبان للعتق على احد المتضايفين منهما إذا استرق مضايفه (قال اللّه تعالى) وَ مٰا يَنْبَغِي لِلرَّحْمٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً الآية [٣] و قال تعالى وَ قٰالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَداً سُبْحٰانَهُ بَلْ عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ [٤] دل على منافاة الولادة و العبودية و تحريم الأنثى نسبا أو رضاعا يوجب انعتاقهما إذا ملكها من حرمت عليه بذلك إجماعا.
[١] ئل ب ١٨ خبر ٣ من كتاب العتق.
[٢] ئل ب ١٨ خبر ٧ من كتاب العتق.
[٣] مريم ٩٢
[٤] البقرة ١١٦.