إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٥
(و قيل) ان قصد الإضرار فكه ان كان موسرا و بطل عتقه ان كان معسرا و ان قصد القربة لم يقوم عليه و ان كان موسرا بل يستسعى العبد في قيمة الباقي (و قيل) مع إعساره يستقر الرق في الباقي (١)
بكل السعي. و لرواية الحلبي الحسنة عن الصادق عليه السّلام المتقدمة من (قوله عليه السّلام و الّا استسعى العبد في النصف الأخر) فلو لم يكن بكل السعي لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة لأنه سئل عما وقع (و يحتمل) قويا (الثاني) لأن المأمور بالفك بالسعي العبد فيكون في ماله الحاصل بقدر الحرية (و لانه) لو كان بكل السعي لزم عتق بعض حصة الشريك عليه مجانا بغير عوض (لان) كسب العبد لمولاه إجماعا فإذا ادعى عوضا عن ماله من ماله يكون في الحقيقة كلا عوض و لهذا عدوا الكتابة في التبرعات و جعلها من الثلث بعض من جعل التبرعات من الثلث.
فائدة السراية انما تتحقق في الأشقاص لا في الأشخاص فإذا أعتق الحامل تبعها الحمل عند الشيخ كالبيع لكن- في البيع يصح استثنائه- و في العتق لا يصح الّا بطريق السراية فإنه لو افترقا في الملك لم يسر، و لو اشترك بين مالك الام و غيره تبعت حصة مالك الام الأم في العتق و سرى الى نصف الأخر.
قال قدس اللّه سره: و قيل ان قصد الإضرار (إلى قوله) في الباقي.
[١] أقول: الكلام هنا في مسألتين (الاولى) في عتق الشريك الموسر (فنقول) شرط الشيخ في التقويم على الموسر ان يقصد المعتق بالعتق الإضرار بشريكه قال و ان قصد القربة لم يقوّم عليه بل يستحب له فان لم يفعل يستسعى العبد في قيمة الباقي و لم يكن لصاحبه الذي يملك ما بقي منه استخدامه و لا له عليه ضريبة بل له ان يستسعيه فيما بقي من ثمنه فان امتنع العبد من السعي في فك رقبته كان له من كسبه قدر ما أعتق و لمولاه قدر ما بقي (احتج) الشيخ على التقويم إذا قصد الإضرار و عدمه عند عدمه بل يسعى العبد فيه (بما) رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه فقال ان كان مضارا كلف أن يعتقه كله و الّا استسعى العبد في النصف الآخر [١].
[١] ئل ب ١٨ خبر ٢ من كتاب العتق.