إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٤
الكسب بينهما و النفقة و الفطرة عليهما فإن هايأه مولاه صح و تناولت المهاياة المعتاد و النادر كالصيد و الالتقاط، و لو كان موسرا ببعض الحصة قوّم عليه بقدر ما يملكه و كان حكم الباقي حكم ما لو كان معسرا و المديون بقدر ماله معسرا، و المريض معسر في ما زاد على الثلث و الميت معسر مطلقا و لو أيسر بعد العتق لم يتغير الحكم.
استقرار الملك و عجز العبد و المطلقة من وجه و هو عتق ما قابل المدفوع منه (الرابعة) المعنى المشترك بين الكتابة و الاستسعاء فك العبد رقبته من الرقبة بمال من كسبه، و يفترقان فيما ذكرناه و في ان الاستسعاء مسبوق بعتق شقص لا يتحقق ذلك في الكتابة.
و انما لم يذكر المصنف هذه الاحكام لظهورها و ذكر حكما آخر- اختلف الفقهاء في انه هل هو مشترك بينهما أو هو من خصائص الكتابة و ذلك الحكم انه هل يفك بكل الكسب ان احتيج أو بما قابل ما انعتق منه لانه ملكه يصرف في فك رقبته فهو له في الحقيقة (يحتمل) الأول (لما) رواه القاسم بن محمد عن على عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن مملوك بين أناس فأعتق أحدهم نصيبه قال يقوم قيمته ثم يستسعى فيما بقي و ليس للآخر ان يستخدمه و لا يأخذ منه الضريبة [١] و هذا لأحد الأمرين (اما) لانه عتق بإعتاقه اى بالصيغة (أو) لزوال تصرفه عنه و عن كسبه كالمكاتب، و أياما كان صرف جميع السعي فيه (و يدل) على التحرير بنفس الإعتاق رواية غياث بن إبراهيم الرازي عن الصادق عليه السّلام عن أبيه ان رجلا أعتق بعض غلامه فقال على عليه السّلام هو حر ليس للّه شريك [٢] و ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يدل على العموم في المقال (و في السند) ضعف.
و يدل على انقطاع تصرفه عنه بالكلية ما رواه سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه قال ان ذلك فساد على أصحابه لا يستطيعون بيعه و لا مؤاجرته قال فيقوم قيمته فيجعل على الذي أعتقه عقوبة و انما جعل ذلك لما أفسده [٣] فهذا يدل على انقطاع تصرف الشريك عن حصته (و يدل) على انه
[١] ئل ب ١٨ خبر ١١ من كتاب العتق.
[٢] ئل ب ٦٤ خبر ١ من كتاب العتق.
[٣] ئل ب ١٨ خبر ١٠ من كتاب العتق.