إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٣
يومه و ليله له و لعياله و دست ثوب و في بيع مسكنه اشكال (١) و لو كان معسرا عتق نصيبه خاصة و سعى العبد في فك باقيه بجميع السعي فليس لمولاه بنصيب الرقية شيء على اشكال، (٢) و لو عجز العبد أو امتنع من السعي كان له من نفسه بقدر ما عتق و للشريك ما بقي و كان
العبد له أو مشتركا (أورد) وردان رجلا أعتق شقصا له في مملوك فلم يضمّنه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١] (و الجواب) انه محمول على المعسر جمعا بين الاخبار.
قال قدس اللّه سره: و ان أعتق شقصا له (الى قوله) و في بيع مسكنه إشكال
[١] أقول: ليس المقصود من الموسر أن يعد من الأغنياء عرفا بل المراد ان يملك من المال بقدر قيمة نصيب شريكه أو بعضها فيقوم عليه ما يملك قيمته و ان لم يملك غيره لعموم الخبر و يباع فيه ما يباع في الديون فيصرف فيه ما فضل عن قوت يوم و ليلة له و لمن يلزمه نفقته و دست ثوب (و هل) يباع مسكنه قال المصنف فيه إشكال منشأه (عموم) الخبر الشامل لدار السكنى و غيرها فيعطى حينئذ أجرة مسكن يوم و ليلة (و من) حيث انها لاتباع في الدين و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو كان معسرا (الى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: هنا مقدمات (الاولى) الاستسعاء قهري (لأن) نظر الشارع الى تكميل الحرية و لهذا عداه الى ملك الغير قهرا (و لما) رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدها نصيبه الى قوله و الّا استسعى العبد في النصف الأخر [٢] و صيغة استسعى دالة على قهره (الثانية) الكتابة و الاستسعاء يتغاير ان فان الكتابة عقد بإيجاب و قبول و عوض مقدر و أجل واحد أو أكثر معلومين بالتراضي و الاستسعاء ضمان ملك أتلف أو وجد سبب تلفه على فاعله أو قابله لانه له و من ثم قدر العوض بالتراضي و فيه بالقيمة السوقية و وجب و استحبت و أجلّ الوفاء بإمكان الأداء و يقضى هو لا هي التعجيل [٣] (الثالثة) الاستسعاء يشبه الكتابة المشروطة من وجه و هو
[١] سنن ابى داود (ج ٤) آخر باب (فيمن روى انه لا يستسعى) و فيه بدل قوله شقصا نصيبا
[٢] ئل ب ١٨ خبر ٢ من كتاب العتق.
[٣] اى الاستسعاء يقتضي التعجيل و الكتابة لا تقتضيه.