إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٦
اثنان بالدخول ألزمه الحاكم بالإعتاق فإذا أعتقه و ظهر كذبهما بطل.
(و يحتمل) الصحة و التضمين و لو رجعا ضمنا و تم العتق (١) (كذا- خ) و لو نذر عتق المقيد ان حل قيده و عتقه ان نقص وزن القيد عن عشرة أرطال فشهدا عند الحاكم بالنقص فحكم
قال قدس اللّه سره: فان شهد اثنان (الى قوله) و تم العتق.
[١] أقول: إذا نذر عتق عبدان دخل الدار مثلا ثم ادعى العبد الدخول فأنكر المولى فأقام بينة بالدخول الذي هو شرط في العتق فالزمه الحاكم بالعتق و قهره عليه فأعتق ثم ظهر كذب الشاهدين كأن ظهر ان العبد في الوقت الذي ذكرا انه دخل فيه كان في موضع بعيد يمتنع الجمع بينهما و حصل رجحان ضدّ الدخول رجحانا أوجب بطلان شهادتهما و الى هذا الرجحان أشار بقوله (فظهر كذبهما) فهل يبطل العتق أو ينفذ و يغرم شاهدا الدخول (نقول) هذا مبنى على مسألة هي ان القهر الشرعي على الافعال لا يقتضي بطلانها و الا لانتفت فائدة القهر الشرعي و هو نقض الغرض من شرع الاحكام و نصب الحكام و القهر غير الشرعي مبطل للفعل و رافع لحكمه لاستحالة التكليف بما لا يطاق.
إذا تقرر ذلك (فنقول) يحتمل هنا بطلان العتق لانه قد ظهر ان القهر غير شرعي لأنه مبنى على شهادة كاذبة و المبنى على الفاسد فاسد (و يحتمل) الصحة و تغريم الشهود لان قهر حاكم الشرع المأمور به شرعا شرعي و هذا هكذا لأنا مأمورون بالظاهر و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نحن نحكم بالظاهر و اللّه يتولى السرائر [١] و الأقوى عندي الأول لأنه لو كان حكم الحاكم بناء على شهادة الشاهدين صحيحا شرعيا في نفس الأمر لما حرم على من حكم له و علم بطلان المحكوم به لكن اللازم باطل باتفاق علمائنا فالملزوم مثله (و أورد) لو حرم لما غرم الشهود و ملك المشهود له في مواضع (و أجيب) باختصاصه بما لم يعلم بطلانه و هنا علم و أشار إليه بقوله ظهر اما لو رجع الشاهدان غرما للسيد لاقرارهما على أنفسهما و نفذ العتق و الا لزم نفوذ إقرار غير الولي في حق غيره و هو باطل.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر عتق المقيد (الى قوله) على الشهادة الكاذبة
[١] لم نعثر عليه هذا اللفظ نعم قد ورد ما هو بمضمونه.