إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٠
و لو نذر عتق أول مملوك يملكه أو أول داخل فملك جماعة دفعة أو دخلوا كذلك (قيل) بطل (و قيل) يتخير (و قيل) يقرع (و يحتمل) حرية الجميع لأن الأولية وجدت في الجميع كما لو قال من سبق فله عشرة و فيه ضعف لعدم العموم هناك (١) اما لو نذر عتق أول
قال قدس اللّه سره: و لو نذر عتق أول مملوك (الى قوله) هناك.
[١] أقول: (الأول) قول ابن إدريس لأن (أول) أفعل التفضيل فإن أضيف إلى العام أفاد العموم و ان أضيف إلى الخاص أفاد الخصوص و (مملوك) نكرة لا تعم فكأنه قال إذا ملكت واحدا هو أول فإذا ملك جماعة لم يوجد الشرط فلا ينعتق احد منهم و امتنع بالنسبة إلى المستقبل فبطل هذا النذر لامتناعه لا باختياره (و الثاني) قول ابن الجنيد فإنه قال يتخير في عتق من شاء فان مات أو منع عن بيان ارادته أقرع و أعتق من أخرجته القرعة و قال الشيخ في النهاية إذا نذر الإنسان ان يعتق أول مملوك يملكه فملك جماعة من العبيد في حالة واحدة أقرع بينهم فمن خرج اسمه أعتقه، و قد روى انه يتخير في عتق أيهم شاء و الأول أحوط (و الثالث) قول الصدوق لأن الأول يعتبر فيه قيد سلبي و قيد إيجابي فالسلبى انه لم يسبقه غيره و الإيجابي انه يسبق على غيره و الأول يعتبر بالفعل و الثاني بالإمكان اى سبق على آخر يمكن بان يملكه (و مملوك) نكرة فكل واحد أول و لا ينعتق الكل لعدم العموم فيتحرر واحد و ليس أحدهم اولى فوجبت القرعة و المختار عندي هو اختيار الشيخ في النهاية (لما) رواه الشيخ و الصدوق معا في الصحيح، عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام، قال سألته عن رجل قال أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا قال يقرع بينهم و يعتق الذي خرج اسمه [١] (احتج) ابن الجنيد (بما) رواه الشيخ عن الحسن الصيقل، عن الصادق عليه السّلام. قال سألته عن رجل قال أول مملوك أملكه فهو حر فأصاب ستة: قال ان كان نيته على واحد فليختر أيهم شاء فليعتقه [٢] (و الجواب) ان طريق الاولى صحيح و طريق الثانية مجهول و هو الحسن الصيقل- قال والدي لا أعرفه و ضعيف فان في طريقها إسماعيل بن يسار الهاشمي و قال لي والدي قدس اللّه سره ذكره أصحابنا بالضعف (و وجه) ضعف الاحتمال الآخر ظاهر و ان (من) للعموم و (مملوك)
[١] ئل ب ٥٧ خبر ١ من كتاب العتق.
[٢] ئل ب ٥٧ خبر ٢ من كتاب العتق.