إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨
ان يكون الرضاع في الحولين و ان كان بعد فطامه و يعتبر في المرتضع إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى (١)، و لو أكمل الأخيرة بعد الحولين لم ينشر و ينشر لو تمت مع تمام الحولين
[الثالث اتحاد الفحل]
(الثالث) اتحاد الفحل و هو صاحب اللبن فلو تعدد لم ينشر كما لو أرضعت بلبن فحل صبيا و بلبن آخر صبية لم تحرم الصبية على الصبي و لو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض و لو أرضعت منكوحاته و ان كن مائة صغارا كل واحدة واحدا حرم بعضهم
قال قدس اللّه سره: و يعتبر في المرتضع إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى.
[١] أقول: اشترط كونه في الحولين بالنسبة إلى المرتضع بإجماع الأمة أي لو ارتضع بعد ان كمل له حولان لم ينشر الحرمة لقوله تعالى حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ [١] و قال النبي (ص) لإرضاع بعد فصال [٢] و الفصال هو الحولان لقوله تعالى وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ [٣] و اما بالنسبة إلى ولد المرضعة و هو الذي حصل اللبن من ولادته ففي اشتراطه خلاف اى يكون حصول اللبن بعد ولادته و قبل انتهاء الحولين فلو ارتضع مرتضع بعد هذا هل ينشر حرمة أم لا قال أبو الصلاح لا ينشر حرمة فإنه جعل من شرائط الرضاع ان يكون الراضع و المرتضع من لبنه ينقص سنهما عن حولين و اختاره ابن زهرة و ابن حمزة و قال ابن إدريس ينشر الحرمة و لا يشترط نقص سن ولد المرضعة عن سنتين و شرط الشيخان ان يكون في الحولين و لم يتعرضا لولد المرضعة الذي ارتضع من لبنه و لا للمرتضع و كذا قال أكثر علمائنا (احتج) أبو الصلاح، بقوله تعالى لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ [٤] فدل على ان ما خرج عن ذلك ليس بمعتبر و لا يسمى رضاعا شرعيا، و لقوله عليه السّلام لإرضاع بعد فطام [٥] و هو عام شامل لهما معا (و احتج) ابن إدريس بعموم الآية و توقف والدي المصنف في المختلف لقوة حجتي ابن إدريس و ابى الصلاح (قالوا) الاحتياط يغلب التحريم إذا تعارض هو و التحليل، و الأقوى عندي اختيار ابن إدريس.
[١] البقرة ٢٣٣
[٢] ئل ب ٥ خبر ١- ٢- ٥- ٩- ١٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع و فيها بعد فطام
[٣] لقمان- ١٣
[٤] البقرة ٢٣٣
[٥] ئل ب ٥ خبر ١- ٢- ٥- ٩- ١٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع و فيها بعد فطام