إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٧
لم يقع، و لا بد من اسناد العتق الى الذات أو أبعاضها المشاعة بأن يقول أنت حر أو عبدي أو هذا أو فلان و يذكر ما يتميز به عن غيره أو نصفك أو ثلثك أو ربعك، اما لو قال يدك حرة أو رجلك أو وجهك أو رأسك لم يقع و لو قال بدنك أو جسدك فالأقرب الوقوع (١)، و لو جعل العتق يمينا لم يصح مثل ان فعلت فأنت حر.
[الفصل الثاني في أحكامه]
الفصل الثاني في أحكامه العتق مع الصحة لازم لا يصح الرجوع فيه سواء اختار العبد ذلك أولا و عتق الحامل ليس عتقا للحمل و بالعكس، و لو شرط على العبد شرطا في نفس العتق مثل أنت حر و عليك
واحد منهما واحدهما واقع قطعا (و من) حيث الإجماع منا على ان التعليق بالشرط مبطل (و لان) للشرط مدخلا في العتق لانه جزء من العلة التامة فهو جعل سبب لما لا سبب له (و لان) المعتبر الصيغة الموجبة لوقوع العتق في الواقع أعني في نفس الأمر مطلقا لا على تقدير و فرق (بين) الواقع في نفس الأمر (و بين) الواقع في التقدير (و لأنه) إدخال في الشرع ما ليس منه و هو منهي عنه قطعا (و لبطلان) تعليقه بكل واحد منهما إجماعا فإذا علقه عليهما معا فكل واحد واحد لا يوجب العتق بل يكون مشروطا بالتعليق على الآخر فيكون معلقا بشرط ليس لازما للاول بل هو برأسه فصحة أيهما كان مشروطا بالاخر فلا يقع و هو الأقوى عندي و انما قيد بقوله (ان اتحد الكلام) لانه لو أفرد كل واحد منهما بطل عينا.
قال قدس اللّه سره: و لو قال بدنك أو جسدك فالأقرب الوقوع.
[١] أقول: وجه القرب ان الإنسان اما ان يكون هو الجوهر المجرد كما زعم طائفة من المحققين أو أجزاء أصلية في البدن أو هذا الهيكل المحسوس و على كل تقدير فالملك انما يتعلق بهذا البدن المحسوس لا الجوهر المجرد أو الأجزاء الأصلية و العتق ازالة الملك بعد ثبوته عما ثبت عليه الملك (و يحتمل) ضعيفا عدمه لانه ليس هو الصيغة المنصوص عليها شرعا.
قال قدس اللّه سره: و لو شرط على العبد (الى قوله) في الخدمة.