إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٥
و أتلفه بالعتق نيابة عنه (١)، فلو كان المعتق أبا للأمر صحّ عتقه في الكفّارة على اشكال. (٢)
و الكل سبب لزوال ملكه عنه بالإعتاق و قوله كالمضغ إشارة إلى مسألة هي ان نثار العرس و الطعام الذي يحضره الإنسان لآخر و يأمره بأكله فإنه يملك ذلك بالمضغ فأول جزء من العتق كالمضغ هنا.
قال قدس اللّه سره: و أتلفه بالعتق نيابة عنه.
[١] أقول: هذا جواب عن سؤال يورد هنا (و تقريره) ان نقول ثبوت ملكه يستلزم عدمه و كلّما يستلزم ثبوته عدمه فثبوته محال (أما الاولى) فلانّ ملكه يستلزم عدم انعتاقه لانّ عتقه اما بوكالة منه أولا (و الأوّل) محال لانّه قد يكون و كله في عتق عبد غيره فلا يصحّ ملكه لأنّ الوكالة معلّقة حينئذ (و الثاني) محال لانّ العتق لا يقف على الإجازة و يبطل إذا وقع في ملك الغير قبل اذنه و بطلان عتقه يستلزم عدم ملكه قطعا (و الجواب) ان عتقه باذنه و الاذن هنا يصحّ لانّ الملك مستلزم للعتق و الاذن يصحّ إيقافه على شرط.
قال قدس اللّه سره: فلو كان المعتق أبا للآمر صح عتقه في الكفارة على اشكال
[٢] أقول: يحتمل عدم الاجزاء لانه اما ان يكون قد ملكه قبل انعتاقه أولا و أيا ما كان يلزم عدم الإجزاء (اما على الأول) فلانّ ملكه يستلزم عتقه قهرا بالنسب لا اختيارا فلا يصح عتقه عن الكفارة (و اما على الثاني) فلا يصح العتق فضلا عن العتق في الكفارة لأنه لا عتق إلّا في ملك (و لانّ) شرط العتق النّية و لا يمكن تحقّقها لأنّها بعد تحقّق الملك إذ قبل الملك لا تصحّ نيّة العتق و يكون قبل تحقق العتق فيكون بينهما و هذا محال لانه لا فصل بينهما يتحقق فيه النية (و يحتمل) الاجزاء لانّ الموجب للعتق هنا الصيغة التي وضعها الشارع للعتق الصادرة اختيارا منه بالنية لا غيرها لان ذلك الغير اما الملك أو النسب أو هما أو حكم الشارع بشرط وجود الملك و النسب و الظاهر انتفاء الأولين إذ الملك علة معدة لوجود خاصيتها فيه، و كذا النسب لاجتماعه مع الملك ابتداء و علة العدم لا تجامع الوجود ابتداء و ليس هذا موضع تحقيقه، و لو سلمناه فإنه انما يقتضي مع عدم المانع و المانع هنا من تأثير ذلك السبب موجود و هو الصيغة فان اقتضائها للملك مشروط بكونها صالحة لكونها مؤثرا موجبا للعتق لأنها ان لم توجب هي و لا جزئها الملك لم توجب