إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٦٩
فلو كانت قيمته ثلاثين (١) و رجع بالتشقيص كل جزء الى ثلث قيمته ثم كسب ثلاثين قبل الموت فعلى الثاني يصح العتق في شيء و له من كسبه ثلاثة أشياء و للورثة ستة أشياء لأن المعتق منه في تقدير ثلاثة أشياء من قيمته الأولى لأن العبد يحسب عليه نقصان الجزء لانه لمنفعته فكان كالواصل اليه و لا يحسب على الورثة نقصان جزئهم لعدم وصوله إليهم فالعبد و كسبه في تقدير عشرة أشياء فالشيء أربعة
سواه أعتقه و استلزم نفوذ العتق في جزء مّا منه نقصان شيء قيمته الكلّ و كلّ جزء بحيث تبقى قيمة عشرة عند التقويم و قيمة كل ثلث ثلثة و ثلث و ان بطل العتق بالكلية عادت قيمة كل ثلث إلى عشرة و الكلّ الى ثلاثين ذكر المصنف فيه احتمالين (الأول) صحّة العتق في ثلثة لوجود مال المريض و عموم قوله عليه السّلام المريض محجور عليه الّا في ثلث ماله [١] و الاستثناء من الإثبات نفى، و نفى الحجر يستلزم جواز التصرف في الثلث و كل مريض له مال تصرف فيه يمضي في ثلثه و الناقص من القيمة معدوم حقيقة و حكما فصارت كالإتلاف و نقص قيمة السوق (الثاني) بطلان العتق لبطلان لازمه لانه كلّما استلزم وجه الصحة وجه البطلان بطل وجه الصحّة أيضا لاستحالة بطلان اللازم و صحّة الملزوم.
قال قدس اللّه سره: فلو كانت قيمته ثلاثين (الى قوله) و تتمته.
[١] أقول: هذا فرع على المسألة الأولى التي فرض فيها استلزام تصرف المريض في جزء مّا لنقص أكثر من ثلث التركة كما لو فرض في عبد قيمته ثلاثون فنقص بالتشقيص بالعتق و رجع قيمته إلى عشرة، فذكر أولا انّ فيه احتمالين (الأول) الصحة و فرض الفائت تالفا أو كنقص السوق يهدر كما تقرّر (و الثاني) في البطلان لما تقدم لكنه تصرف في المرض و لا يحكم بالصحة و البطلان الا بعد وفاة الموصى و لم تجدد له مال فلو تجدد له مال في حال حيوته بعد الوصية بحيث يخرج عن الفرض المذكور و تزيد تركته و لا يستلزم التصرف في جزء ما تفويت أكثر من الثلث على الورثة فانتفى سبب البطلان و حكم بالصحة و فرض المصنف حصول الزيادة بسبب كسب العبد المعتق في حال حيوة مولاه و فرض انه كسب ثلاثين هي قدر قيمته الاولى فعلى كلا الاحتمالين هنا يصح العتق في شيء قطعا.
(فالبحث) هنا يقع في مقامين (الأول) حكم المسألة على الاحتمال الأول في
[١] تقدم مرارا انه مضمون الاخبار و لم نعثر عليه بلفظه.