إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٦٧
و جواز التصرف فلا ينفذ عتق الصبي و ان بلغ عشرا على رأى (١) و لا عتق المجنون المطبق و لا غيره الا وقت إفاقته و لا عتق المكره و لا الغافل و الساهي و النائم و السكران و المغمى عليه، و لا عتق الكافر على رأى لتعذّر نية التقرب منه (٢) و ان كان مرتدا و لا عتق المحجور-
الركن الثاني المعتق قال قدس اللّه سره: و لا ينفذ عتق الصبي و ان بلغ عشرا على رأى.
[١] أقول: هذا اختيار أكثر الأصحاب و خالف في ذلك الشيخ في النهاية فإنه قال إذا اتى على الغلام عشر سنين جاز عتقه و صدقته إذا كان على جهة المعروف و قد حقق في موضعه (و اعلم) ان بعض أصحاب الحديث ذهب الى ان بلوغ الصبي بعشر سنين فعلى هذا القول يظهر تقريب المسألة.
قال قدس اللّه سره: و لا عتق الكافر على رأى لتعذر نية القربة في حقه
[٢] أقول: اختلف الأصحاب في صحة صدور العتق من الكافر سواء كان لمسلم أو لكافر فقال بعضهم لا يصح و اختاره ابن إدريس لأنه عبادة شرعية و شرط صحة العبادات الشرعية إسلام فاعلها و لانه قربة و كل قربة مشروطة بالنية و كلما هو مشروط بالنية لا يصح من الكافر و المقدمات بأسرها بينة (و لان) العتق تبرعا ملزوم للولاء و لا يثبت ولاء الكافر على المسلم (اما الصغرى) فلقوله عليه الصلاة و السلام الولاء لمن أعتق [١] (و اما الكبرى) فلانه سبيل و قال تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٢] و قال تعالى وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ [٣] دل بمفهومه على انه لا ولاية للكافر على المسلم و انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم فلا يصح عتقه (و الجواب) ان الكفر هنا مانع من الإرث لا من مطلق الولاء كالعقل و ذلك كالنسب و دليل الخطاب ليس بحجة (بصحيح- خ ل) عند الأكثر، و قال بعضهم يصح و هو اختيار الشيخ في المبسوط لأنه إزالة ملك و فكه و ملك الكافر أضعف من ملك المسلم فهو اولى بقبول الزوال و نمنع
[١] ئل ب ٣٧ خبر ١ من كتاب العتق
[٢] النساء ١٤٠.
[٣] التوبة ٧١